تراجع الذرة والصويا رغم إشارات تجارية إيجابية وترقب تقرير أمريكي حاسم

شهدت أسواق الحبوب العالمية، مع انطلاق تداولات يوم الإثنين، ضغوطًا نزولية على أسعار الذرة وفول الصويا، في وقت لم تفلح فيه الأنباء الإيجابية المرتبطة بالتجارة الدولية وتراجع الدولار في كبح هذا المسار. وجاء هذا التراجع وسط وفرة واضحة في المعروض العالمي، ما حدّ من أي اندفاع صعودي محتمل.
وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة كبيرة لشراء 20 مليون طن من فول الصويا من الصين، إضافة إلى مؤشرات على تحسن العلاقات التجارية بين واشنطن ونيودلهي، فإن الأسواق ظلت حذرة.
إذ يرى متعاملون أن الإمدادات الضخمة لا تزال العامل الحاسم في توجيه الأسعار، مع توقعات بتداول الذرة في بورصة شيكاغو ضمن نطاق يتراوح بين 4.3 و4.5 دولارات للبوشل خلال الربع الأول من السنة.
وخلال الأسبوع الماضي، حققت الذرة في شيكاغو أداءً إيجابيًا نسبيًا، مدعومة بزخم صادرات فول الصويا وتوقعات بعودة الطلب الصيني على المنتجات الزراعية الأمريكية. في المقابل، سجلت أسواق يورونكست الأوروبية تراجعًا في أسعار القمح والذرة، ما عكس تباينًا في اتجاهات الأسواق بين ضفتي الأطلسي.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير العرض والطلب الزراعي العالمي (WASDE) لشهر فبراير، المرتقب صدوره يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن ترفع وزارة الزراعة الأمريكية تقديرات صادرات الذرة، خاصة في ظل ارتفاع عمليات الفحص بنحو 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما تشير تقديرات السوق، وفق استطلاع أجرته “بلومبرغ”، إلى احتمال انخفاض المخزونات النهائية للذرة.
ورغم هذا التفاؤل الحذر، يبقى تأثير أي تعديل إيجابي في بيانات الذرة محدودًا، طالما استمرت وفرة الإمدادات. ويرى محللون أن أي دعم إضافي للأسعار قد يأتي فقط من مخاطر محتملة تتعلق بتلف محاصيل القمح بسبب ظروف الشتاء القاسية.
وبخصوص آفاق الموسم المقبل 2025/2026، لم تطرأ تغييرات جوهرية على التوقعات، مع ميل طفيف للصعود. فقد بلغ متوسط سعر الذرة منذ مطلع شتنبر 4.28 دولارات للبوشل، مقابل تقدير سابق عند 4.18 دولارات للموسم بأكمله.
وعلى مستوى الإغلاق، تراجعت العقود الآجلة للذرة تسليم مارس بنسبة 0.4% لتستقر عند 4.28 دولارات للبوشل، في حين انخفضت عقود فول الصويا للتسليم نفسه بنسبة 0.5% إلى 11.10 دولارًا للبوشل. كما سجل القمح بدوره تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.3% ليستقر عند 5.28 دولارات للبوشل، في انعكاس لحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.




