المرصد المغربي يحذر من ربط تصحيح الإمضاء بالالتزامات الضريبية

أطلق المرصد المغربي لحماية المستهلك تحذيراً شديد اللهجة بشأن ما وصفه بممارسات إدارية “غير مشروعة”، تتمثل في ربط خدمات تصحيح الإمضاء بضرورة تسوية الوضعية الجبائية للمواطنين.
وأكد المرصد أن هذا الشرط لا يستند إلى أي أساس قانوني صريح، مشدداً على أن مثل هذه الممارسات تتناقض مع مبادئ القانون الإداري وحق المواطن في الحصول على خدمات عادلة.
وأوضح المرصد، في منشور رسمي، أنه يتابع بقلق انتشار معلومات عن فرض شروط إضافية خارج الإطار القانوني للحصول على خدمات إدارية، وعلى رأسها اشتراط تسوية الوضعية الضريبية لتصحيح الإمضاء. وأشار إلى أن خبراء قانونيين أكّدوا أن هذا الربط يفتقر للسند التشريعي ويعد تجاوزاً للحدود القانونية.
وحسب المراجعات القانونية التي استند إليها المرصد، فإن تصحيح الإمضاء إجراء إداري بحت يهدف فقط إلى التحقق من هوية الشخص الموقّع، ولا علاقة له بالالتزامات الضريبية أو عقود الكراء، مؤكداً أن الإدارة ملزمة بالالتزام بما هو منصوص عليه قانوناً دون فرض شروط إضافية غير مبررة.
وأشار المرصد إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يكفل حق المواطنين في الوصول العادل وغير التعسفي إلى الخدمات، محذراً من أن أي قرار إداري يُتخذ دون سند قانوني يبقى قابلاً للطعن، ويتيح للمتضررين إمكانية اللجوء إلى التظلم الإداري، وعند فشل ذلك، التوجه إلى القضاء الإداري لرفع دعوى الإلغاء.
وأكد المرصد أن المواطنين هم المتضرر الأكبر من هذه الممارسات، خاصة فيما يتعلق بعقود الكراء والمعاملات الإدارية اليومية، لما تسببه من هدر للوقت وإزعاج على المستوى الاجتماعي.
ودعا المرصد إلى توحيد المساطر الإدارية والحد من الاجتهادات الفردية، وإصدار دوريات واضحة تمنع ربط الخدمات بشروط غير قانونية، إضافة إلى تكثيف تدريب الموظفين على حدود السلطة التقديرية وإشراك المجتمع المدني في متابعة الاختلالات.
واختتم المرصد تحذيره بالتأكيد على أن الإدارة وجدت لخدمة المواطن وليس العكس، داعياً إلى احترام القانون ووضع حد للشروط التعسفية، وضمان الوصول العادل والمنصف لكافة الخدمات الإدارية.




