اقتصاد المغربالأخبار

أعمارة: العدالة الاجتماعية لم تعد هدفاً رمزياً بل ضرورة استراتيجية لصمود المجتمعات

اعتبر عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن العدالة الاجتماعية لم تعد مجرد هدف رمزي، بل تحولت إلى مسار ديناميكي وإصلاح مستمر يتفاعل مع التحولات العالمية ويستبق المخاطر، مشددًا على أن صمود المجتمعات أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التغيرات العميقة والسريعة التي يشهدها العالم.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنعقد اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 بمجلس المستشارين، تحت شعار: “العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودًا”، والمنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وأوضح أعمارة أن شعار هذه الدورة يعكس توجهاً استراتيجياً حاسماً، مشيرًا إلى أن التحديات اليوم لم تعد ظرفية أو مؤقتة، بل أصبحت بنيوية ومتداخلة، ما يجعل من صمود المجتمعات خيارًا لا محيد عنه.

وأكد أن هذا الصمود يتطلب سياسات عمومية دامجة، فعالة اقتصاديًا، منصفة اجتماعيًا، ومستدامة بيئيًا، وأن قدرة المجتمعات على التحمل لم تعد تُقاس فقط بمؤشرات النمو، بل كذلك بمدى حماية المواطنين في أوقات الأزمات وضمان الكرامة وتكافؤ الفرص.

في السياق الوطني، أبرز أعمارة أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية يشكل أبرز تجليات هذا التوجه الاستراتيجي، الذي أرسى دعائمه الملك محمد السادس لبناء دولة اجتماعية من الجيل الجديد، تجعل الإنسان محور السياسات التنموية.

وأشار إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية قد قطعت شوطًا كبيرًا منذ صدور القانون الإطار رقم 09.21 سنة 2021، حيث تم بلوغ نسبة المسجلين في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض نحو 88٪ مقارنة بأقل من 60٪ سنة 2020، فيما استفادت 11.1 مليون مواطن من نظام “أمو-تضامن”، وحصل حوالي أربعة ملايين أسرة معوزة على الدعم المباشر.

وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس مسار المغرب نحو تحويل الحماية الاجتماعية إلى حق فعلي ومستدام، وليس مجرد امتياز ظرفي.

ورغم هذه المكتسبات، أشار رئيس المجلس إلى وجود تحديات قائمة تتطلب جهودًا إضافية لضمان تنزيل هذا الورش بشكل أمثل، مؤكدًا أن الصمود الحقيقي للمجتمعات لا يقوم على الحماية الاجتماعية وحدها، بل على منظومة متكاملة من السياسات التي تتيح للفرد مواجهة التحولات واغتنام الفرص والتكيف مع الصدمات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى