اقتصاد المغربالأخبار

وزارة الاقتصاد تطلق مشروعاً لتحديث مراقبة المؤسسات العمومية بـ2.6 مليون درهم

تستعد وزارة الاقتصاد والمالية لإحداث تحول جذري في آليات الرقابة على المال العام، عبر إطلاق مشروع رقمي طموح يهدف إلى تحديث ومراقبة أداء المؤسسات والمنشآت العمومية بالكامل. المشروع، الذي تم الإعلان عنه عبر طلب عروض دولي مفتوح، يركز على تطوير وحدة “مراقبة المؤسسات والمنشآت العامة” ضمن النظام المعلوماتي المهني للوزارة.

ويقدر الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع بأكثر من 2.6 مليون درهم، في خطوة تستجيب للتوجيهات الملكية السامية لإصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، وتنسجم مع الأهداف المقررة في القانون الإطار رقم 50-21.

ووفق ما أوضحته مديرية المنشآت العامة والخوصصة، فإن هذا المشروع يندرج ضمن المخطط السنوي للمديرية، والذي يسعى إلى رقمنة المساطر المهنية وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يتوافق مع مقتضيات القانون رقم 55-19. ويهدف المشروع إلى الانتقال من المراقبة التقليدية إلى نظام رقابي مالي حديث، يقوم على تقييم الأداء ونظم الحكامة، والوقاية الاستباقية من المخاطر المالية.

ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المحفظة العمومية للدولة، والتي تضم حتى نهاية سبتمبر 2025 ما مجموعه 267 مؤسسة ومنشأة عامة، بينها 217 مؤسسة عمومية و50 شركة مساهمة ذات مساهمة مباشرة للخزينة، ما يفرض الحاجة إلى نظام معلوماتي دقيق وقادر على استيعاب هذا الكم من البيانات والمؤسسات.

ويطمح المشروع إلى الاستفادة من الخبرات التقنية المتراكمة لدى مديرية الدراسات والبرامج والمنشآت العمومية (DEPP)، والتي تمتلك حاليا نظام معلومات مهني متكامل يغطي أربع عمليات رئيسية تشمل القيادة، العملياتية، الدعم، والمرجعية. ويتألف هذا النظام أساسًا من منصة “مسار” (MASSAR) للبيانات الاقتصادية والمالية، ومنصة “AD@E” التي تم إطلاقها عام 2022 لتغطية أنشطة الخزينات والوكالات المحاسبية.

ويشير دفتر التحملات إلى أن المشروع الجديد سيعمل على دمج وتوسيع وحدة المراقبة المالية ضمن بنية منصة “AD@E” المتطورة، المستضافة في مركز بيانات الوزارة، باستخدام تقنيات J2EE وقواعد بيانات Oracle و SQL Server، لضمان تبادل سلس للبيانات إلكترونيًا مع جميع الشركاء عبر نظام EDI.

ويستهدف المشروع أتمتة كامل عمليات المراقبة، بدءًا من إجراءات التأشير وصولاً إلى تتبع الالتزامات المالية، بما يتيح تحسين متابعة التبادلات بين المؤسسات العمومية وأعوان المراقبة، من مراقبي الدولة ومراقبي التدبير إلى الخزنة المؤدين والمحاسبين المعتمدين.

كما سيوفر النظام أدوات متقدمة لإدارة مهام التحقق الميداني والمستندي، وإصدار التقارير بشكل آلي، مع إدماج التوقيع الإلكتروني على كافة الإجراءات الرقابية، لضمان أعلى مستويات الأمان القانوني وتسريع الإجراءات الإدارية.

ويتضمن نطاق المشروع أيضًا إنشاء قناة موحدة لرقمنة دورة المراقبة من البداية إلى النهاية، مع وحدات متخصصة تشمل: تتبع طلبات العروض والصفقات مع إمكانية رفع المستندات إلكترونيًا، التكامل مع مراقبة مشروعية الأداءات عبر منصة e-budget، ووحدة خاصة بمهام التحقق والتوثيق.

ويستهدف النظام أكثر من 2000 مستخدم من المؤسسات والمقاولات العمومية، بما في ذلك الآمرون بالصرف المساعدون والجهويون، إضافة إلى أطر المديرية وأعوان المراقبة، ما يتيح إصدار لوحات قيادة دقيقة لدعم اتخاذ القرار الاستراتيجي في تدبير المالية العمومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى