اقتصاد المغربالأخبار

بنمو قدره 6.9%.. واردات المغرب من الغاز الطبيعي تتجاوز 10 تيراواط/ساعة في 2025

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي خلال سنة 2025 ارتفاعًا لافتًا، مؤكدة توجّه المملكة نحو تكريس خيار تنويع مصادر الطاقة وضمان استمرارية التزود في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة.

وبحسب معطيات حديثة نشرتها منصة “الطاقة” المتخصصة، ارتفعت واردات الغاز بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو تطور يعكس تحسنًا في وتيرة التوريد بعد مرحلة من التذبذب، ويساهم في دعم استقرار إنتاج الكهرباء وتزويد القطاع الصناعي بالطاقة، في ظل محدودية الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.

وتشير الأرقام إلى أن إجمالي واردات المملكة بلغ حوالي 10.375 تيراواط/ساعة خلال 2025، مقابل 9.703 تيراواط/ساعة في السنة السابقة، ما يؤكد منحى تصاعديًا يعكس إعادة ضبط السياسة الطاقية وفق متطلبات الأمن الطاقي والمرونة في التزود.

وتبرز هذه المؤشرات، وفق المصدر ذاته، كأحد الملامح الأساسية لتحول الاستراتيجية الطاقية الوطنية، خصوصًا في ظل الضغوط المتزايدة المرتبطة بضمان الإمدادات في بيئة إقليمية ودولية غير مستقرة.

وفي هذا السياق، تواصل وزارة الانتقال الطاقي اعتماد مقاربة حذرة، تكتفي بالإشارة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بهوية الموردين أو مسارات الشحن.

وتفيد معطيات منصة “الطاقة” بأن المغرب يحصل على الغاز المسال من عدة مصادر، من بينها الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى كميات مؤمّنة عبر شركة “شل” بموجب اتفاقية وُقّعت سنة 2023.

وتعتمد المملكة في هذا الإطار على إعادة تغويز الغاز المسال داخل محطات إسبانية، قبل نقله عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي نحو الأراضي المغربية، بعدما كان الأنبوب يُستغل سابقًا لنقل الغاز الجزائري إلى أوروبا.

وعرفت وتيرة الواردات خلال 2025 تقلبات واضحة، إذ سجلت مستويات متدنية في مطلع السنة، قبل أن تشهد ارتفاعًا تدريجيًا خلال الأشهر اللاحقة.

وسُجل أدنى مستوى للإمدادات في يناير عند نحو 672 غيغاواط/ساعة، بينما بلغت الذروة خلال شهري يوليوز وغشت بحوالي 992 غيغاواط/ساعة لكل شهر، قبل أن تستقر الواردات عند 916 غيغاواط/ساعة في دجنبر.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الإستراتيجية للمنتجات النفطية أن صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي تراجعت خلال دجنبر 2025 بنسبة 42.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.411 تيراواط/ساعة.

ورغم هذا الانخفاض، تصدر المغرب قائمة وجهات الصادرات الإسبانية خلال الشهر نفسه بحصة بلغت 38 في المائة، متقدمًا على البرتغال وجنوب إفريقيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى