الولايات المتحدة تدعو إلى مفاوضات نووية متعددة الأطراف وسط انتهاء نيو ستارت

دعت الولايات المتحدة يوم الجمعة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، في أعقاب انتهاء مفاعيل معاهدة “نيو ستارت” بين واشنطن وموسكو، ما أثار مخاوف عالمية بشأن تصاعد السباق النووي وانتشار الأسلحة.
وأكدت واشنطن أن الانتهاكات الروسية المتكررة وتزايد المخزونات النووية عالمياً، بالإضافة إلى ثغرات في تصميم معاهدة “نيو ستارت”، تستلزم صياغة اتفاقية جديدة تتناسب مع تحديات العصر الحالي.
وشدد مساعد وزير الخارجية لشؤون الحد من التسلح توماس دينانو على أن الرقابة على الأسلحة النووية يجب أن تتوسع لتشمل أكثر من روسيا، مع ضرورة مشاركة الصين.
واستنكرت الولايات المتحدة ما وصفته بالتجارب النووية السرية التي أجرتها بكين، خاصة في يونيو 2020، مؤكدة أن الصين لم توفر شفافية حول ترسانتها النووية.
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحد من التسلح لم يعد قضية ثنائية بين واشنطن وموسكو، مشيراً إلى أن مسؤولية ضمان الاستقرار الاستراتيجي تقع أيضاً على عاتق القوى النووية الأخرى، مع تحميل الصين مسؤولية كبيرة في هذا المجال.
في المقابل، جددت الصين موقفها الرافض لأي مفاوضات حالية، مؤكدة أن قدراتها النووية أقل بكثير من الولايات المتحدة وروسيا، بينما أبدت موسكو استعدادها للمشاركة بشرط إشراك فرنسا والمملكة المتحدة، حليفَي الولايات المتحدة في حلف الناتو.
واعتبرت باريس أن جميع الدول النووية يجب أن تلتزم بتدابير ملموسة للحد من خطر الاستخدام، في حين حملت عواصم أوروبية موسكو مسؤولية انتهاء مفاعيل المعاهدة، داعية إلى بناء نظام دولي جديد للحد من التسلح.
وتشكل روسيا والولايات المتحدة معاً حوالي 80% من الرؤوس الحربية النووية العالمية، في حين تتسارع الصين لتعزيز ترسانتها.
ومع انتهاء معاهدة “نيو ستارت” التي حددت سقفاً لعدد المنصات والقاذفات والرؤوس النووية الاستراتيجية، بدأ العالم الانتقال نحو نظام نووي أقل تنظيماً، خصوصاً بعد تعليق عمليات التفتيش منذ 2023 على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالدعوات لإبرام اتفاق جديد، واصفاً الوضع الحالي بأنه “لحظة خطيرة للسلام والأمن الدوليين”، فيما اعتبرت واشنطن أن المعاهدة السابقة “مضى عليها الزمن” وأنها مستعدة للتفاوض من موقع قوة للحفاظ على قوة ردع نووية حديثة وفعالة، مع السعي لتحقيق عالم يحتوي على عدد أقل من هذه الأسلحة الفتاكة.




