العملات

الدولار الكندي يستعيد زخمه بدعم من الأسهم والنفط رغم إشارات متباينة من سوق العمل

أنهى الدولار الكندي تداولات يوم الجمعة على ارتفاع أمام نظيره الأميركي، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، في وقت استوعب فيه المستثمرون بيانات محلية متباينة بشأن سوق العمل، عززت الرهانات على تماسك السياسة النقدية لبنك كندا.

وسجّلت العملة الكندية، المعروفة بـ«اللوني»، مكاسب بنحو 0.5% لتتداول عند 1.3645 دولار كندي لكل دولار أميركي، ما يعادل نحو 73.29 سنتًا أميركيًا، بعدما كانت قد لامست في وقت سابق أدنى مستوى لها في عشرة أيام عند 1.3724. ورغم هذا الارتداد، أنهت العملة الأسبوع على تراجع طفيف نسبته 0.2%.

وكشفت بيانات التوظيف الصادرة عن شهر يناير فقدان الاقتصاد الكندي نحو 24.8 ألف وظيفة على غير المتوقع، غير أن الانخفاض انحصر بالكامل في الوظائف بدوام جزئي، بينما استمر نمو التوظيف الكامل. وفي المقابل، تراجع معدل البطالة إلى 6.5%، وهو أدنى مستوى في 16 شهرًا، مدعومًا بانخفاض عدد الباحثين عن عمل.

ويرى محللون أن هذه الأرقام، رغم تناقضها الظاهري، تحمل إشارات إيجابية للعملة. وقال أمو ساهوتا، مدير شركة Klarity FX، إن زيادة الوظائف بدوام كامل تعكس قدرًا من المتانة في الاقتصاد، مضيفًا أن اللوني تلقى دعمًا إضافيًا من تعافي أسواق الأسهم ومن موقف بنك كندا الأكثر حذرًا تجاه خفض أسعار الفائدة.

وكان محافظ بنك كندا، تيف ماكلم، قد أشار في تصريحات حديثة إلى أن البنك لا يستعجل تقديم مزيد من التخفيضات في الفائدة، محذرًا من أن خفضها في بيئة يعاني فيها الاقتصاد من ضعف هيكلي في القدرة الإنتاجية قد يؤدي إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية، بدلًا من تحفيز النمو.

وعلى الساحة العالمية، شهدت «وول ستريت» انتعاشًا بعد موجة بيع ضربت أسهم التكنولوجيا في وقت سابق من الأسبوع، ما خفف الطلب على الدولار الأميركي كملاذ آمن، ودعم العملات المرتبطة بالسلع، وفي مقدمتها الدولار الكندي.

كما تلقى اللوني دعمًا من ارتفاع أسعار النفط، أحد أعمدة الصادرات الكندية، إذ صعد الخام بنحو 1.6% ليبلغ 64.32 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما قد يترتب عليها من اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت العوائد الكندية على مختلف الآجال، متماشية مع تحركات سندات الخزانة الأميركية.

وسجّل العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات زيادة طفيفة بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.414%، ليستقر قرب منتصف نطاق تداوله المسجل منذ مطلع ديسمبر، في إشارة إلى توازن نسبي في توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية والاقتصاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى