العملات الرقمية

بيتكوين تحت ضغط المؤسسات… موجة بيع منظمة تهدد مسار السوق الصاعد

تواجه عملة بيتكوين مرحلة دقيقة من التراجع، في ظل تصاعد ضغوط البيع التي تقودها جهات مؤسسية، ما يعمّق الاتجاه الهبوطي ويضع السوق الرقمية أمام اختبار حقيقي في غياب محفزات قوية تعيد الزخم الشرائي.

وخلال أسبوع واحد فقط، فقدت بيتكوين جزءًا كبيرًا من قيمتها، لتتراجع إلى مستويات أدنى بعد موجة صعود طويلة استمرت أكثر من عام، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من دخول السوق مرحلة تصحيح أعمق. ويرى مراقبون أن هذا التراجع لا يعكس مجرد تقلبات مؤقتة، بل يعكس تحولًا في سلوك كبار اللاعبين في السوق.

تشير التحليلات إلى أن موجة البيع الحالية تقودها أطراف مؤسسية، على رأسها شركات تعدين بيتكوين وصناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بها، التي بدأت في تقليص حيازاتها بشكل ملحوظ.

ويُنظر إلى هذا السلوك باعتباره مؤشرًا على إعادة توزيع الأصول الرقمية من المحافظ الكبرى إلى السوق، بدلًا من الاحتفاظ بها انتظارًا لمزيد من الارتفاعات.

ويرى محللون أن نمط حركة السعر الأخيرة، التي اتسمت بانخفاض تدريجي دون ارتدادات قوية، يعكس ضعفًا واضحًا في الطلب، حتى عند المستويات السعرية المنخفضة، ما يشير إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وتدعم بيانات السلسلة هذا السيناريو، حيث أظهرت مؤشرات تدفق العملات الرقمية خروجًا متزايدًا من محافظ المعدّنين إلى منصات التداول، بالتزامن مع تراجع حيازات صناديق بيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة.

ويشير هذا الاتجاه إلى أن السوق يشهد مرحلة توزيع منظمة، حيث تقوم المؤسسات بتقليص مراكزها تدريجيًا بدلًا من البيع العشوائي، ما يزيد من احتمالات استمرار الضغوط البيعية خلال الفترة المقبلة.

ويرى خبراء السوق أن التراجع الحالي قد لا يمثل نهاية موجة التصحيح، بل قد يكون بداية مرحلة إعادة تسعير أوسع، خاصة إذا استمر غياب الطلب المؤسسي والتدفقات الاستثمارية الجديدة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى بيتكوين رهينة لتوازن هش بين قوى البيع والشراء، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات قد تعيد الثقة إلى السوق الرقمية خلال الفترة القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى