خمسة فرق شابة تقود حضور المغرب في نخبة المنافسات العالمية للروبوتات

في مشهد يعكس التحول المتسارع نحو اقتصاد المعرفة، نجح شباب مغاربة في فرض حضورهم داخل واحدة من أبرز المسابقات العالمية في مجال الروبوتات والابتكار، بعدما أسدل الستار على النهائي الوطني لمسابقة FIRST LEGO League بتتويج خمسة فرق ستدافع عن ألوان المغرب في محافل دولية كبرى عبر ثلاث قارات.
واحتضنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير فعاليات النهائي الوطني، حيث تنافست فرق من مختلف جهات المملكة ضمن دورة حملت شعار “UNEARTHED”، وسط أجواء طبعتها روح الإبداع والتنافس العلمي.
وتمكن فريق LOGIKO من مدينة الدار البيضاء من انتزاع اللقب الوطني، ليحجز بطاقة المشاركة في بطولة العالم بمدينة هيوستن الأمريكية، فيما حل فريق Omar Robotic في المركز الثاني، ما أهله للمشاركة في البطولة الدولية المفتوحة باليونان.
أما المركز الثالث فكان من نصيب فريق Robotics For Future القادم من مولاي يعقوب، الذي سيشارك في البطولة الدولية بالمكسيك، بينما ضمن فريق SUBROTIC SENIOR من الدار البيضاء المشاركة في كأس كندا للروبوتات بعد احتلاله المركز الرابع، في حين جاء فريق ECOTEC Senior من الدروة خامساً ليشارك في مسابقة Western Edge بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ويعكس هذا الإنجاز، وفق منظمي المسابقة، الدينامية المتزايدة التي تعرفها منظومة الابتكار بالمغرب، في انسجام مع توجهات استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي تراهن على الاستثمار في الكفاءات الشابة وربط التعليم بالتكنولوجيا والبحث العلمي.
وتسعى جمعية LOOP للعلوم والتكنولوجيا، المنظمة للمسابقة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى ترسيخ ثقافة العلوم والتكنولوجيا لدى الأطفال والشباب، خاصة في المناطق الأقل حظاً، عبر برامج تربوية تجمع بين التعلم العملي والإبداع العلمي.
وتعد FIRST LEGO League واحدة من أشهر المنافسات الدولية في مجال الروبوتات، موجهة للفئة العمرية بين 9 و16 سنة، حيث يتحدى المشاركون أنفسهم سنوياً من خلال تصميم وبرمجة روبوتات ذكية، إلى جانب تطوير مشاريع ابتكارية مرتبطة بموضوع علمي محدد.
ولا تقتصر هذه التجربة على الجانب التقني، بل تمتد إلى بناء مهارات أساسية مثل التفكير النقدي، حل المشكلات، العمل الجماعي والابتكار، ما يجعلها منصة استراتيجية لإعداد جيل جديد من المبدعين القادرين على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وبهذا الإنجاز، يبعث شباب المغرب رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في العقول الناشئة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لترسيخ مكانة المملكة في خريطة الابتكار الدولية.




