اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

المغرب يجذب الاستثمارات الكندية في التعدين ويعزز مكانته كمركز معدني إستراتيجي

تشهد المملكة المغربية طفرة نوعية في قطاع التعدين، مع تزايد تدفقات الاستثمار الكندي الذي يضع المغرب على خريطة المراكز المعدنية الأكثر جاذبية في شمال إفريقيا.

ويعكس هذا التوجه الجديد تحولًا استراتيجيًا لرؤوس الأموال العالمية، حيث يسعى المستثمرون إلى مزيج من الاستقرار المؤسسي والفرص الجيولوجية الواعدة التي لم تُستغل بعد.

وكشف تقرير لموقع “ديسكوفري أليرت” الأسترالي أن الاستثمارات الكندية في المغرب تتجاوز كونها عمليات قصيرة المدى، لتشكل استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تنويع المواقع الجغرافية وتقليل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وعدم اليقين السياسي.

وأكد التقرير أن شمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب، أصبح محور اهتمام عالمي في قطاع التعدين، مدفوعًا برؤية تستهدف استكشاف المعادن الحيوية وتأمين مصادر مستدامة للموارد، بدل الاعتماد على تحركات الأسعار قصيرة الأجل.

وأضاف أن المغرب نجح في اجتذاب استثمارات كندية فاقت المعدلات التقليدية، مستفيدًا من إطار قانوني مستقر، وتكاليف تشغيل تنافسية، وقدرة أعلى على التنبؤ مقارنة بالأسواق الإقليمية الأخرى.

وتشمل هذه الاستثمارات تخصيص 60 مليون دولار لأعمال الاستكشاف في 2026، و36 مليون دولار لتطوير البنية التحتية، إلى جانب برنامج حفر استكشافي يصل إلى 220 ألف متر.

وأشار التقرير إلى أن هذه الالتزامات تعكس ثقة المستثمرين في الإمكانات الجيولوجية للمغرب واستقراره السياسي والتنظيمي، خاصة بالمقارنة مع دول مجاورة تشهد تحولات مستمرة تؤثر على جاذبية الاستثمار واستمرارية السياسات التعدينية.

كما أورد التقرير أن دينامية القطاع تعتمد على مزايا مؤسساتية واضحة، تشمل حماية الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل منح التراخيص، إلى جانب برامج حكومية تشجع تطوير المعادن الاستراتيجية، وشبكة اتفاقيات تجارة حرة تسهّل اندماج المغرب في الأسواق الدولية.

وأشار المصدر إلى أن تسارع الانتقال الطاقي عالميًا وتنويع سلاسل التوريد رفعا القيمة الاستراتيجية للمعادن المغربية، خاصة الذهب والفضة والنحاس والزنك والرصاص، إضافة إلى المعادن المتخصصة مثل ثاني أكسيد التيتانيوم. ويجعل هذا المغرب شريكًا محوريًا للصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والطيران والإلكترونيات.

وعن أبرز الفاعلين، ذكرت التقارير أن شركة Aya Gold & Silver تتصدر المشهد الكندي في المغرب، من خلال نشاط يغطي سلسلة القيمة الكاملة من الاستكشاف إلى الإنتاج والتصدير، مع اعتماد استراتيجية استثمارية ترتكز على التوسع التدريجي وبناء الموارد.

وأشار التقرير إلى أن منجم زكوندر يُعد المنشأة الرئيسة لإنتاج الفضة، وقد وصل إلى مرحلة إنتاج مستقرة بهدف بلوغ 6 ملايين أوقية سنويًا بحلول 2036.

كما يمثل مشروع بومدين متعدد المعادن رافعة أساسية للنمو، مع توقع إنتاج 2.3 مليون أوقية من الذهب و69.8 مليون أوقية من الفضة على مدى 11 سنة، إلى جانب الزنك والرصاص كمنتجات ثانوية تعزز العائدات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى