الريبل تحت ضغط موجة بيع رقمية… تقلبات السياسة والسيولة تعيد رسم اتجاه السوق

شهدت عملة الريبل تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتستقر قرب مستوى 1.56 دولار، وسط موجة بيع واسعة اجتاحت سوق العملات الرقمية، في وقت تتزايد فيه حالة الحذر لدى المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وجاء هذا التراجع في سياق تقلبات حادة شهدها السوق خلال الساعات الأخيرة، حيث دفعت عمليات تصفية المراكز الممولة بالرافعة المالية، إلى جانب ضعف السيولة، المتداولين إلى تقليص تعرضهم للمخاطر، ما أدى إلى تحركات سعرية سريعة في عدد من العملات الرقمية الرئيسية.
سجلت أحجام تداول الريبل مستويات مرتفعة مقارنة بالأيام السابقة، ما يعكس نشاطاً مكثفاً للمضاربين في ظل اضطراب السوق. ويرى محللون أن البيئة الحالية تجعل السوق أكثر حساسية لأي أخبار سياسية أو اقتصادية، إذ يمكن لتحركات محدودة في الأسعار أن تتحول بسرعة إلى موجات بيع واسعة.
ورغم إعلان شركة Ripple عن حصولها على ترخيص مالي كامل في لوكسمبورغ للعمل داخل الاتحاد الأوروبي، فإن هذا التطور الإيجابي لم ينجح في دعم سعر العملة، الذي ظل يتحرك ضمن نطاق ضيق مع ميل واضح نحو التراجع.
ويشير مراقبون إلى أن الأسواق الرقمية باتت تتفاعل بدرجة أكبر مع العوامل الكلية، مثل السياسة النقدية الأمريكية والنقاشات التنظيمية في واشنطن، أكثر من تفاعلها مع الأخبار الخاصة بالمشاريع الفردية.
لم يقتصر التراجع على الريبل، إذ شهدت العملات الرقمية الكبرى موجة انخفاض متزامنة، حيث تراجع بيتكوين وإيثريوم بنسب ملحوظة خلال 24 ساعة، في ظل تصاعد عمليات تصفية المراكز المالية، وهو ما زاد من حدة التقلبات.
وتشير بيانات السوق إلى أن موجة البيع الأخيرة جاءت بعد إعادة تقييم المستثمرين لمستويات المخاطر، خاصة في ظل ضعف أداء بعض القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والأسهم عالية النمو.
يرى خبراء الأسواق أن استمرار الغموض التنظيمي في الولايات المتحدة، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والسياسات الاقتصادية، قد يبقي سوق العملات الرقمية في حالة تقلب مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى حركة الريبل وسائر العملات الرقمية رهينة لتوازن هش بين الأخبار الإيجابية والتوترات الاقتصادية والسياسية، ما يجعل السوق عرضة لتحولات مفاجئة في الاتجاه خلال أي لحظة.




