اقتصاد المغربالأخبار

تقلّبات الذهب تُجمّد سوق الحُلي في المغرب… تجار في حالة ترقّب و الزبائن يفضّلون البيع

يشهد سوق المصوغات الذهبية في المغرب حالة من الجمود غير المسبوق، حيث تراجعت حركة البيع والشراء إلى مستويات ضعيفة بفعل الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب عالمياً، وما رافقها من تقلبات حادة أربكت حسابات التجار وأثارت حذر المستهلكين.

فبعد موجة صعود قوية دفعت الذهب إلى تسجيل مستويات تاريخية، مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن في ظل اضطرابات الأسواق المالية، تعرض المعدن النفيس لضغوط مفاجئة نتيجة عمليات جني الأرباح وتعزز الدولار، ما أدى إلى هبوط سريع في الأسعار خلال أيام قليلة، وأعاد حالة عدم اليقين إلى الأسواق.

هذه التحركات المتسارعة انعكست مباشرة على السوق المغربية، حيث فضل العديد من التجار تجميد عمليات التزود بمخزون جديد خوفاً من تكبد خسائر محتملة، بينما اختار الزبائن التريث في انتظار اتضاح الاتجاه العام للأسعار. وفي المقابل، سجل السوق ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات بيع الحُلي من طرف بعض المواطنين الذين رأوا في ارتفاع الأسعار فرصة لتحقيق أرباح.

ويؤكد مهنيون في القطاع أن وصول سعر الغرام إلى مستويات مرتفعة قياسية ساهم في تقليص الطلب بشكل واضح، بعدما كان الإقبال أكثر نشاطاً عند مستويات سعرية أقل، معتبرين أن استمرار التقلبات قد يزيد من حدة الركود ويضع القطاع أمام تحديات إضافية، خاصة في ظل ضعف السيولة وتراجع القدرة الشرائية.

ويرى متابعون أن مستقبل سوق الذهب في المغرب سيظل رهيناً بتطورات الأسواق العالمية، خصوصاً اتجاه الدولار والسياسات النقدية الدولية، ما يجعل الفترة المقبلة مفتوحة على سيناريوهات متعددة بين عودة النشاط التدريجي أو استمرار حالة الانتظار والترقب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى