بنك المغرب: استقرار القطاع الصناعي في نهاية 2025 وتوقعات بتحسن جزئي في 2026

كشف بنك المغرب، عبر استقصائه الفصلي للظرفية الاقتصادية، عن استقرار مناخ الأعمال داخل القطاع الصناعي خلال الفصل الرابع من عام 2025، حيث وُصفت الظروف بـ”العادية” على مستوى مختلف الفروع الصناعية.
وأوضح البنك أن أرباب المقاولات الصناعية اعتبروا ظروف التموين مستقرة بصفة عامة، مع فروق بين القطاعات: فكانت “العادية” في الصناعات الغذائية والكيمياء وشبه الكيمياء، “سهلة” في قطاع النسيج والجلد، و”صعبة” في قطاع الميكانيك والتعدين.
أظهرت المعطيات استقرارًا في إجمالي أعداد المشتغلين خلال الفصل الرابع، خصوصًا في الصناعات الغذائية وقطاع النسيج والجلد.
وفي الميكانيك والتعدين، أشار 90% من أرباب المقاولات إلى استقرار اليد العاملة، فيما سجّل 10% زيادة. أما قطاع الكيمياء وشبه الكيمياء، فقد أشار 74% من المقاولات إلى استقرار عدد الموظفين مقابل 17% شهدوا تراجعًا.
وتوقعات الفصل الأول من 2026 تشير إلى تحسن عام في التشغيل عبر معظم الفروع الصناعية، باستثناء الميكانيك والتعدين، الذي من المتوقع أن يشهد انخفاضًا في عدد المشتغلين.
أما فيما يخص تكاليف إنتاج الوحدة خلال الفصل الرابع، فقد صرّح 67% من المقاولات باستقرارها، فيما سجل 20% ارتفاعًا.
أعلى نسبة للارتفاع كانت في قطاع النسيج والجلد بنسبة 30%، وقطاع الكيمياء وشبه الكيمياء بنسبة 24%. وعلى العكس، أبلغ 44% من مقاولات الميكانيك والتعدين عن انخفاض تكاليف الإنتاج، بينما ظلت مستقرة في الصناعات الغذائية.
وبخصوص وضعية الخزينة، وصف 85% من المقاولات الصناعية وضعيتها بـ”العادية”، مقابل 11% اعتبرتها “صعبة”. وبلغت هذه النسب في الصناعات الغذائية 87% و11%، وفي الميكانيك والتعدين 83% و17%، فيما اعتُبرت وضعية الخزينة “عادية” في قطاعات الكيمياء وشبه الكيمياء والنسيج والجلد.
تُبرز هذه المعطيات قدرة القطاع الصناعي المغربي على مواجهة تحديات نهاية 2025، مع تفاوت في مستويات الأداء حسب طبيعة الفرع الصناعي. كما تشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل انتعاش محدود في التشغيل والتكاليف خلال 2026، في حين يبقى قطاع الميكانيك والتعدين تحت ضغط انخفاض اليد العاملة، مما يستدعي متابعة دقيقة لاستراتيجيات الشركات في هذا المجال الحيوي.




