قطاع المناجم بالمغرب يلوح بأرباح قياسية ويقود انتعاش البورصة في 2026

كشف تقرير حديث صادر عن مركز التجاري للأبحاث “AGR” عن توقعات إيجابية لقطاع المناجم والمعادن في المغرب، مع إمكانية تحقيق أرباح قياسية خلال السنوات المقبلة، مستفيدًا من الارتفاع العالمي في أسعار المعادن، ما يضعه في صدارة القطاعات الأكثر جاذبية في بورصة الدار البيضاء، إلى جانب قطاعات الصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأشار التقرير، الذي حمل عنوان “Forecasts Update”، إلى أن نمو أرباح السوق أصبح أكثر توازنًا بعد انخفاض مساهمة القطاع البنكي في دعم الأرباح من 74 في المائة سنة 2024 إلى 46 في المائة خلال الفترة 2025-2026، مقابل صعود ملحوظ في مساهمة قطاعات مثل المناجم، والإسمنت، والبناء والأشغال العمومية، والموانئ، والصحة.
وتوقع التقرير أن يسجل القطاع المنجمي أداءً استثنائيًا خلال سنة 2026، بمعدل نمو سنوي متوسط يقارب 55 في المائة بين 2024 و2026، لترتفع أرباحه من 0,8 إلى 1,9 مليار درهم، مع تحسن هوامش الربح في عدد من القطاعات الاستراتيجية الأخرى، من بينها الموانئ، والبناء، والإسمنت، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد المركز أن هذه الديناميكية الإيجابية من شأنها تعزيز تقييم السوق، متوقعًا انخفاض مكرر ربحية مؤشر “AGR-30” من 22,4 مرة إلى 20,3 مرة، مع وجود تفاوت واضح بين القطاعات، ما يعكس الحاجة لاعتماد استراتيجية استثمار انتقائية خلال سنة 2026، تركز على الشركات القادرة على تحقيق نمو مستدام وتحسين تقييمها على المدى المتوسط.
ويعكس هذا التقرير تحولًا ملحوظًا في تركيبة السوق المغربية، حيث بدأت القطاعات الإنتاجية والخدماتية تأخذ زمام المبادرة في توليد الأرباح، مقابل تراجع الاعتماد على القطاع البنكي، ما يفتح المجال أمام المستثمرين لإعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية وفق فرص نمو واعدة ومستقرة.




