وول ستريت تتراجع تحت وطأة السياسة النقدية وضغوط التكنولوجيا بعد ترشيح وارش للفيدرالي

افتتحت الأسواق الأمريكية جلسة نهاية الأسبوع على إيقاع الخسائر، مع توجّه أنظار المستثمرين إلى ملامح المرحلة المقبلة من السياسة النقدية في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت واصل فيه قطاع التكنولوجيا الضغط على المؤشرات الرئيسية.
وفي الساعات الأولى من التداول، سجل مؤشر “داو جونز” الصناعي تراجعاً بنحو 0.24 في المائة، ليفقد أكثر من مائة نقطة ويستقر قرب مستوى 48,955 نقطة، بينما انخفض مؤشر “إس آند بي 500” الأوسع نطاقاً بحوالي ربع نقطة مئوية ليحوم حول 6,953 نقطة.
بدوره، واصل “ناسداك” المركب مساره النزولي متراجعاً بنحو 0.30 في المائة إلى حدود 23,605 نقاط.
وكان قطاع التكنولوجيا في صدارة الضغوط، بعدما هبط سهم “أبل” بأكثر من واحد في المائة، عقب تحذير الرئيس التنفيذي للشركة، تيم كوك، من أن النقص العالمي في رقائق الذاكرة قد يضغط على هوامش الربحية خلال الفترات المقبلة، وهو ما زاد من حذر المستثمرين تجاه أسهم الشركات الكبرى في وادي السيليكون.
وجاء هذا الأداء المتقلب للأسواق بالتزامن مع تفاعل المستثمرين مع خطوة البيت الأبيض بترشيح وارش، الذي سبق له شغل عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ويُعرف بموقفه المتشدد حيال التضخم.
ورغم التكهنات بأن الإدارة قد تدفع في اتجاه خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، ترى الأسواق أن الرئيس الجديد المحتمل للبنك المركزي سيحافظ على قدر من الاستقلالية في قراراته المتعلقة بتكاليف الاقتراض.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية استقرار معدل التضخم السنوي لأسعار المنتجين عند مستوى 3 في المائة خلال ديسمبر، غير أن المؤشر الشهري سجل تسارعاً ملحوظاً بعد ارتفاعه بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بزيادة طفيفة في نوفمبر، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج ويضيف عاملاً جديداً إلى معادلة ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.
وبين رهانات السياسة وتحديات القطاع التكنولوجي، يظل المستثمرون في حالة ترقب حذر لما ستؤول إليه قرارات الفيدرالي المقبلة، في وقت تحاول فيه وول ستريت استعادة توازنها وسط بيئة اقتصادية متقلبة.




