العملات الرقمية تحت ضغط التقلبات العالمية وترشيح قيادة جديدة للفيدرالي

تعرّضت أسواق الأصول الرقمية، مساء الجمعة، لموجة تراجع واسعة في ظل تصاعد التقلبات عبر مختلف فئات الاستثمار، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لتداعيات الإعلان عن قيادة محتملة جديدة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب أجواء مشحونة بالتوترات الجيوسياسية ومبيعات مكثفة في الأسواق العالمية.
وجاء هذا التحول بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وارش لتولي رئاسة البنك المركزي، في خطوة رآها المتعاملون محاولة لطمأنة الأسواق بشأن الحفاظ على قدر من الاستقلالية في إدارة السياسة النقدية. ويُعد وارش من الوجوه المعروفة داخل المؤسسة النقدية الأميركية، حيث سبق له شغل عضوية مجلس المحافظين، ويصنف عادة ضمن التيار المتشدد في ملف مكافحة التضخم.
ورغم تكهنات بإمكانية دفع القيادة الجديدة نحو خفض أسعار الفائدة على المدى القريب استجابة لتوجهات الإدارة الأميركية، فإن المزاج السائد في الأسواق يشير إلى أن الفيدرالي سيواصل الحفاظ على هامش واسع من القرار المستقل، ما أبقى حالة الحذر مسيطرة على شهية المخاطرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت أحدث البيانات الحكومية استقرار معدل التضخم السنوي لأسعار المنتجين عند مستوى 3% خلال شهر ديسمبر، في حين سجل المؤشر الشهري ارتفاعًا بنسبة 0.5% بعد زيادة محدودة بلغت 0.2% في نوفمبر، وهو ما عزز القلق بشأن مسار الأسعار وتكلفة التمويل في المرحلة المقبلة.
وفي سوق العملات الرقمية، انعكس هذا المشهد على أداء الإيثريوم، التي تراجعت خلال جلسات المساء إلى حدود 2707 دولارات، مسجلة خسائر أسبوعية لافتة، في وقت واصلت فيه غالبية الأصول المشفرة التحرك تحت وطأة الضغوط البيعية وتقلص شهية المستثمرين للمخاطرة في بيئة مالية عالمية مضطربة.




