اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يطلق استراتيجية طموحة لتحويل موانئه إلى محركات للنمو بحلول 2030

في خطوة تعكس طموح المغرب لتعزيز دوره اللوجستي على الصعيد الإقليمي والدولي، أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للموانئ التي تمتد حتى عام 2030، والتي تهدف إلى تحويل الموانئ المغربية إلى رافعات أساسية لتنمية التراب الوطني ودعم مكانة المملكة كمحطة استراتيجية على المتوسط والأطلسي.

وأوضح بايتاس، عقب اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس، أن هذه الاستراتيجية تمنح القطاع المينائي رؤية واضحة وشاملة، تشمل مجموعة من البرامج والمشاريع الطموحة، بهدف امتلاك موانئ متطورة وفعالة ومستدامة، قادرة على تحفيز التنافسية الاقتصادية الوطنية وجذب الاستثمارات.

وأشار الوزير إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية سيتم بشكل تدريجي وفقاً لتطور الحاجيات وحجم النشاط التجاري، مع تخصيص غلاف مالي يفوق 75 مليار درهم لمشاريع البنية التحتية المينائية حتى عام 2030.

ومن بين المشاريع البارزة، ذكر بايتاس إنشاء موانئ جديدة، أبرزها ميناء آسفي، وميناء الناظور غرب المتوسط المتوقع افتتاحه قبل نهاية السنة، وميناء الداخلة الأطلسي الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه حوالي 50%، إضافة إلى المرحلة الثانية من ميناء آسفي الجديد تحت إشراف المكتب الشريف للفوسفاط بنسبة إنجاز تقارب 65%، ومشروع ميناء جديد للفوسفاط بالعيون.

كما تشمل الخطة تطوير وتوسيع الموانئ الحالية، مثل الدار البيضاء، وطنجة المتوسط، والجرف الأصفر، وطرفاية، والجبهة، وأكادير، إلى جانب مشروع تمديد حاجز مولاي يوسف بميناء الدار البيضاء الذي تجاوزت نسبة إنجازه 90%.

وفي إطار دمج الموانئ بالمحيط الحضري، تم تأهيل ميناء الحسيمة، وإعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة، فضلاً عن تطوير ميناء الدار البيضاء بما يفتح المجال أمام المدينة ويعزز تفاعلها مع المحيط العمراني.

واختتم بايتاس بالقول إن الطاقة الاستيعابية للموانئ الوطنية بلغت حالياً نحو 350 مليون طن سنوياً، مع توقع وصولها إلى 450 مليون طن بحلول 2030 مع اكتمال المشاريع المبرمجة والجارية، ما يعكس الطموح المغربي في بناء منظومة موانئية حديثة تنافسية ومستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى