الفضة تسجل مستوى تاريخيًا غير مسبوق بتجاوزها عتبة 120 دولار للأونصة

واصلت أسعار الفضة في الأسواق الأوروبية، خلال تداولات يوم الخميس، مسارها الصاعد بقوة، محققة مكاسب لليوم السادس على التوالي، في أداء غير مسبوق دفع المعدن الأبيض إلى تسجيل مستوى تاريخي جديد بتجاوزه عتبة 120 دولارًا للأونصة لأول مرة في تاريخه.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بموجة شراء مكثفة من مستثمري التجزئة، إلى جانب الضغوط المتواصلة على الدولار الأمريكي التي عززت جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن.
ويأتي هذا الزخم في وقت تتجه فيه الأنظار إلى السياسة النقدية الأمريكية، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، متبنّيًا خطابًا حذرًا خلا من أي إشارات صريحة بشأن قرب استئناف دورة خفض الفائدة.
هذا الموقف زاد من حالة الترقب في الأسواق، لكنه في الوقت ذاته منح دعماً إضافياً للأصول البديلة، وعلى رأسها الفضة والذهب.
سجلت الفضة قفزة قوية بنسبة تجاوزت 3 في المائة لتبلغ مستوى قياسيًا عند حدود 120.46 دولارًا للأونصة، بعدما افتتحت التعاملات قرب 116.79 دولارًا، فيما لامس أدنى سعر خلال الجلسة مستوى 115.38 دولارًا، قبل أن تعود موجة الشراء لترفع الأسعار مجددًا.
وكان المعدن قد أنهى جلسة الأربعاء على مكاسب فاقت 4 في المائة، محققًا خامس يوم صعود متتالٍ، في ظل تنامي الطلب على المعادن النفيسة كأداة للتحوط من التقلبات الاقتصادية وتراجع قيمة العملات.
و في المقابل، واصل الدولار الأمريكي مساره الهابط، إذ تراجع مؤشره بنسبة تقارب 0.3 في المائة خلال تعاملات الخميس، ليقترب من أدنى مستوياته في أربع سنوات عند حدود 95.55 نقطة. هذا الضعف في العملة الأمريكية عزز القوة الشرائية للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما أسهم في زيادة الطلب على الفضة ودفعها إلى مستويات قياسية جديدة.
ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية العالمية، إلى جانب تقلبات أسواق العملات والأسهم، قد يبقي الفضة في دائرة الاهتمام خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بمواصلة اختبار مستويات تاريخية إذا ما استمر زخم الطلب بنفس الوتيرة.




