اقتصاد المغربالأخبار

المجلس الأعلى للحسابات: إصلاح منظومة الاستثمار يشهد دينامية إيجابية مع استمرار بعض التحديات

كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي لسنتي 2024 – 2025 عن تقدم ملحوظ في مسار إصلاح منظومة الاستثمار بالمغرب، مسجلاً دينامية إيجابية على عدة مستويات. وأوضح المجلس أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة يتطلب تكثيف الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز لاستكمال الإصلاحات المتبقية وضمان بلوغ النتائج المنتظرة ضمن الآجال المحددة.

وأشار التقرير إلى أن تحسين مناخ الأعمال شهد تقدماً ملموساً، حيث تم إطلاق نحو 98% من المبادرات المبرمجة ضمن خارطة الطريق، منها 63% تم إنجازها أو باتت في مراحلها النهائية، بينما 35% ما زالت قيد التنفيذ، مع تسجيل تأخر محدود لعدد قليل من المشاريع. ومع ذلك، يظل قطاع العقار أحد أبرز العوائق التي تحد من جاذبية الاستثمار وفعالية الإصلاحات الجارية.

وفي إطار تعزيز البنية المؤسسية للاستثمار، تم إحراز تقدم في تأسيس المرصد الوطني للاستثمار من خلال توقيع عدة اتفاقيات لتبادل المعلومات. ورغم ذلك، يبقى استكمال المشروع مرتبطاً بتعزيز مشاركة جميع الشركاء وتسريع تطوير النظام المعلوماتي لتتبع مؤشرات الاستثمار وخلق مناصب الشغل.

وأكد المجلس على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية شاملة للاستثمار، مع الإسراع في اعتماد التعاقد الوطني للاستثمار الذي يحدد بوضوح التزامات القطاعين الخاص والمصرفي. كما شدد على استكمال اعتماد مختلف أنظمة دعم الاستثمار، لا سيما البرامج الموجهة لتعزيز مكانة المقاولات المغربية على الصعيد الدولي.

وشدد التقرير على أهمية استكمال تنفيذ خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال، وتبني استراتيجية عقارية وطنية مندمجة لضمان انسجام تدخلات الفاعلين وتسهيل ولوج المستثمرين إلى العقار، بما يعزز فعالية الإصلاحات.

وبخصوص الصناديق القطاعية والموضوعاتية المنصوص عليها في قانون إنشاء صندوق محمد السادس للاستثمار، أشار المجلس إلى أن بعض الصناديق بدأت تنفيذ أولى عملياتها الاستثمارية، في حين أن أخرى لا تزال في المرحلة النهائية للهيكلة.

أما بالنسبة لمشاريع البنية التحتية الاستراتيجية تحت الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فقد تم تحديد مشاريع في مجالات الطاقة والماء للمساهمة فيها بحصص أقلية، بما فيها مشاريع في إطار الإعلان المشترك بين المغرب والإمارات بتاريخ 4 ديسمبر 2023.

وفي هذا الصدد، أوصى المجلس بتسريع إعداد ونشر النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالإصلاح، وإجراء تقييم شامل لأصول وخصوم المؤسسات والمقاولات العمومية الجاري تصفيتها، وإحداث هيئة تقريرية تحت إشراف رئيس الحكومة للإشراف على إعادة هيكلة هذه المؤسسات، مع إعطاء الأولوية للقطاعات الاستراتيجية ودعم محفظة مشاريع البنية التحتية عبر صندوق محمد السادس للاستثمار.

وعلى صعيد الإصلاح الجبائي، أبرز التقرير الإجراءات التي شملت الضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الدخل ضمن قوانين المالية لسنتي 2023 و2024 و2025، مع استمرار تعزيز إدماج القطاع غير المهيكل وتحسين مناخ الأعمال ضمن قانون مالية 2026.

كما أوصى المجلس بإجراء تقييم دوري للإجراءات الجبائية المتخذة والتواصل بشأن آثارها، مؤكداً ضرورة الاستمرار في تقييم الإصلاحات المتعلقة بالجبايات المحلية والرسوم شبه الضريبية، وتحليل أثر الامتيازات الضريبية لضمان توجيه القرارات بشأن الاحتفاظ بها أو مراجعتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى