الروبية الهندية تتراجع قرب مستويات قياسية وسط ضغوط على رؤوس الأموال

سجلت الروبية الهندية انخفاضًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 91.6 مقابل الدولار الأمريكي، متذبذبة قرب أدنى مستوياتها التاريخية التي بلغت هذا الأسبوع، وسط استمرار تدفقات رأس المال الخارجي الخارجة من السوق المحلية.
ويعزو محللون هذا الانخفاض إلى عمليات بيع مكثفة في سوق الأسهم الهندية، التي شهدت خسائر تصل إلى 360 مليار دولار منذ بداية العام، ما دفع المستثمرين الأجانب إلى إعادة توجيه أموالهم نحو الدولار، وزاد بذلك الضغط على العملة المحلية.
وفي سياق آخر، يترقب المستثمرون انعكاسات اتفاقية التجارة الحرة الجديدة بين الهند والاتحاد الأوروبي، والتي تُعد بحسب الخبراء “أم جميع الصفقات” ومثابة درع استراتيجي للتخفيف من المخاطر المرتبطة بسياسات التجارة الأمريكية المتقلبة.
إلا أن غموض رد الفعل المحتمل من الإدارة الأمريكية على هذه الاتفاقية يعزز من توجه المستثمرين نحو الأصول المقومة بالدولار، وهو ما يحد من أي مكاسب محتملة للروبية رغم مؤشرات النمو المحلي الإيجابية.
ووفقًا لتقارير اقتصادية، أظهرت مؤشرات مديري المشتريات في يناير أداءً قويًا في قطاعي التصنيع والخدمات، ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي المحلي.
ومع ذلك، يظل المستثمرون متحفظين بسبب المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الهندية، وارتفاع أسعار النفط المستورد، إلى جانب الترقب للإعلانات المالية الهامة المرتقبة، مما يقيد أي تخفيف محتمل لتراجع الروبية.




