الاقتصادية

الفيدرالي الأمريكي يفتتح 2026 تحت ضغوط سياسية وانتظار الأسواق

دخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أمس الثلاثاء، اجتماعه الأول لهذا العام، وسط ترقب عالمي لقرار بشأن أسعار الفائدة، يأتي في وقت حساس يشهد مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي واحتمالية إعلان الرئيس الأمريكي عن مرشحه القادم لرئاسة الاحتياطي.

يأتي هذا الاجتماع بعد ثلاث جولات خفض للفائدة في 2025، بمجموع 75 نقطة أساس خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، عقب خمس اجتماعات سابقة انتهت بالتثبيت. وفي تصريحات غير رسمية، ألمح صناع السياسة إلى “وقفة لالتقاط الأنفاس”، رغم استمرار عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن وتيرة خفض الفائدة الأخيرة.

تبدو الأسواق مقتنعة بأن الفيدرالي سيُثبت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، وربما خلال اجتماعي مارس وأبريل، وأن أي خفض جديد لن يحدث قبل يونيو، رغم ضغوط الرئيس ترامب وبعض صناع السياسة المؤيدين لدعواته.

Fed Up with Politics: Central Banks Must Remain Independent - Brown Political Review

تأمل الأسواق في خفض الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، بمقدار 25 نقطة أساس لكل مرة، وهو تفاؤل أعلى من توقعات أعضاء الفيدرالي التي أشارت عقب اجتماع ديسمبر إلى خفض واحد فقط خلال العام.

وفي اجتماع ديسمبر نفسه، عارض عضوان قرار الخفض ودعا آخر إلى خفض أعمق بمقدار 50 نقطة أساس، فيما أكد رئيس الفيدرالي، جيروم باول، أنه “ليس قلقًا من اختلاف الثلاثة مع القرار المؤيد من الأغلبية”.

جدول اجتماعات اللجنة الفيدرالية لعام 2026

موعد الاجتماع

القرار/ التوقعات

ملحوظة

2728 يناير

تثبيت

1718 مارس

يصدر تقرير التوقعات الرسمي للجنة عقب الاجتماع

28-29 أبريل

16-17 يونيو

يصدر تقرير التوقعات الرسمي للجنة عقب الاجتماع

28-29 يوليو

15-16 سبتمبر

يصدر تقرير التوقعات الرسمي للجنة عقب الاجتماع

27-28 أكتوبر

8-9 ديسمبر

يواصل الفيدرالي اتباع نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية. وأظهرت أحدث الإحصاءات ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 2.8% في نوفمبر، مقارنة بـ 2.7% في أكتوبر، ما زال أعلى من الهدف الرسمي للتضخم البالغ 2%.

تتركز اهتمامات صناع السياسة على بيانات سوق العمل، بعد أن أضاف الاقتصاد الأمريكي 50 ألف وظيفة في ديسمبر، مقابل توقعات بـ 73 ألفًا، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.4% من 4.6%، ما يشير إلى قوة نسبية في سوق العمل رغم تباطؤ نمو التوظيف.

طالب عضو مجلس المحافظين، ستيفن ميران، بخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال العام الجاري، فيما ألمحت نائبة رئيس البنك ميشيل بومان إلى ضرورة خفض الفائدة إذا لم تتحسن مؤشرات سوق العمل بشكل ملموس.

يأتي الاجتماع في وقت حساس، مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في مايو، وخضوعه لتحقيق جنائي حول مزاعم مخالفات في مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، التي ربطتها تقارير بالضغوط السياسية وامتعاض ترامب من عدم خفض الفائدة بسرعة كافية.

من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي قريبًا عن مرشحه الجديد لقيادة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لباول، وربما يتزامن الإعلان مع أو بعد قرار الفيدرالي مباشرة. ومن المتوقع أن هذا القرار لن يحظى بإعجاب ترامب، الذي اعتبر جميع قرارات البنك الأخيرة “بطيئة جدًا”.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى