اقتصاد المغربالأخبار

حملة تفتيشية واسعة على رحلات وتعويضات كبار الموظفين بالمؤسسات العمومية

في خطوة مفاجئة تستهدف تعزيز الشفافية وضبط الصرف العمومي، رفعت المفتشية العامة للمالية وتيرة عمليات التفتيش على عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية وملحقاتها، خاصة ما يتعلق بفواتير أسفار وتعويضات كبار الموظفين، بعد ورود معلومات حول شبهات اختلالات مالية وإدارية.

وفق جريدة هسبريس فإن التدقيق يشمل مراجعة لسجلات “الأوامر بالمهمة” ودفاتر المهمات والمخصصات المتعلقة برحلات العمل، حيث استهدفت المرحلة الأولى عينة مبدئية تضم 13 مؤسسة.

ويرتبط التفتيش بتحريات وتقارير أشارت إلى تورط بعض الكتاب العامين والمديرين المركزيين في التأشير على مهام وتعويضات مشبوهة، يُشتبه في تحويلها أحياناً إلى وسيلة للمحاباة السياسية والإدارية.

وتوضح المصادر أن المفتشين يركزون على التحقق من صحة مبررات رحلات العمل خارج المغرب، ومدى ارتباطها الفعلي بمهام المؤسسات، وسلامة مساطر الترخيص والمصادقات الإدارية.

كما يشمل التدقيق مراجعة ملاءمة شروط السفر والإقامة، بما في ذلك درجة السفر الجوي، مستوى الإيواء، ومدة الإقامة، إلى جانب مقارنة التكاليف بالأسعار المرجعية والعقود المبرمة مع مزودين خدمات السفر والإقامة.

وأضافت المصادر أن عمليات التدقيق أثارت استنفاراً بين مسؤولين كبار في المؤسسات المعنية، ما دفع البعض إلى إعادة ترتيب الوثائق والسجلات والتأكد من مطابقتها للمهام المنجزة وامتثالها للقوانين الجاري بها العمل.

واستعان المفتشون بتقارير الرقابة الداخلية والخارجية، قبل الاطلاع على محاضر الصرف، ما ساعد في تأكيد صحة المعلومات المرتبطة بشبهات خروقات مالية وإدارية.

وتشير البيانات إلى أن الموظفين المصنفين خارج السلالم يستأثرون بحوالي ربع الميزانية العمومية، فيما تصل حصة العاملين في السلم 11 إلى نحو 30٪، ويظل متوسط الأجر في الوظيفة العمومية بالمغرب الأعلى في المنطقة، حيث يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف الناتج الداخلي الفردي، مقارنة بضعفين ونصف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويمتد نطاق التدقيق ليشمل متابعة نفقات التنقل والسفر إلى الخارج خلال السنوات الأربع الماضية، عبر مراجعة دفاتر المهمات ومحاضر الصرف، مع التركيز على رصد تجاوزات محتملة والتثبت من مدى قانونية صرف التعويضات عن مهام لم تُنجز أو لم تُكتمل، رغم تسجيلها رسمياً في دفاتر المهمات.

وأكدت المصادر أن المفتشية ستواصل مراقبتها بشكل مكثف، مع احتمال توسيع دائرة المؤسسات المستهدفة إذا ما كشفت التحريات عن اختلالات إضافية، في إطار مسعى واضح لتعزيز الانضباط المالي والشفافية الإدارية في قطاع الوظيفة العمومية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى