الدولار الأسترالي يتراجع بعد بلوغ ذروة أربعة أشهر وسط تقلبات في أسواق العملات

شهد الدولار الأسترالي تراجعاً طفيفاً في تعاملات يوم الإثنين، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2024، مدفوعاً بحالة من الاضطراب في أسواق الصرف العالمية وتقلبات حادة في تدفقات السيولة.
وجاء هذا التحرك في أعقاب موجة بيع واسعة للدولار الأمريكي، تزامنت مع صعود قوي للين الياباني، ما أعاد رسم خريطة التحركات بين العملات الرئيسية. ومع إغلاق الأسواق في أستراليا ونيوزيلندا بسبب العطلات الرسمية، تقلصت السيولة بشكل ملحوظ، الأمر الذي زاد من حساسية الأسعار لأي أوامر تداول كبيرة.
وبحلول الساعة 22:02 بتوقيت غرينتش، جرى تداول العملة الأسترالية عند مستوى يقارب 0.6913 دولار أمريكي، مسجلة انخفاضاً بنحو 0.1% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
وفي هذا السياق، أشار تقرير لشبكة “9News” إلى أن أسواق العملات تمر بمرحلة مزدوجة من إعادة التقييم، تشمل توقعات أسعار الفائدة من جهة، وتعريف الأصول الآمنة من جهة أخرى، وهو ما يجعل حتى التحولات المحدودة في معنويات المستثمرين قادرة على إحداث تقلبات حادة في أسعار الصرف.
وتبرز عدة مؤشرات أساسية تقف خلف مسار الدولار الأسترالي خلال الفترة الحالية، أبرزها الأداء القوي لسوق العمل المحلي، الذي عزز توقعات المستثمرين بإمكانية عودة البنك الاحتياطي الأسترالي إلى تشديد السياسة النقدية.
كما ساهمت عطلة “يوم أستراليا” في تقليص النشاط في السوق المحلية، مع إغلاق بورصة سيدني، ما قلل من حجم التداولات المعتادة وأفسح المجال أمام تدفقات خارجية للتأثير بشكل أكبر على الأسعار.
من جانب آخر، أظهرت بيانات منحنى مبادلة مؤشر الليلة الواحدة (OIS) أن الأسواق باتت تراهن على ارتفاع سعر الفائدة النقدي إلى مستويات تقارب 4.30% بحلول نهاية العام، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 3.60%. وتشير التقديرات إلى احتمال يتجاوز 60% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي في فبراير.
ويترقب المستثمرون اجتماعي البنك الاحتياطي الأسترالي المقررين في مطلع فبراير ومنتصف مارس، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية، وسط بيئة عالمية تتسم بتقلبات حادة وتبدل سريع في توجهات المستثمرين تجاه العملات الرئيسية.




