اقتصاد المغربالأخبار

الحكومة تفتح ورش إصلاح مؤسساتي وتوافق على قوانين استراتيجية وتعيينات عليا

عقد مجلس الحكومة، اليوم الجمعة 23 يناير 2026، اجتماعاً برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خُصص لبحث حزمة من النصوص القانونية والتنظيمية ذات الطابع الإصلاحي، إلى جانب الاطلاع على اتفاق دولي، قبل أن يُختتم بالمصادقة على سلسلة من التعيينات في مناصب المسؤولية العليا، وذلك في إطار المقتضيات الدستورية المؤطرة للفصل 92.

وفي صلب جدول الأعمال، صادق المجلس على مشروع قانون يقضي بإعادة هيكلة الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، من خلال حلها وتصفية مهامها بصيغتها الحالية، تمهيداً لتحويلها إلى مؤسسة جامعية تابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله. ويهدف هذا التوجه إلى إدماج الرصيد العلمي والبحثي المتراكم داخل المنظومة الجامعية، بما يعزز البحث التطبيقي ويربط التكوين الأكاديمي بحاجيات التنمية والابتكار في هذا المجال الحيوي.

كما وافق المجلس على إحداث نظام للأجور مقابل الخدمات التي يقدمها مركز نشر المعلومة القانونية التابع لوزارة العدل، في خطوة تروم دعم تحديث آليات نشر التشريعات والتنظيمات، وتطوير قواعد البيانات الرقمية والمنصات المخصصة لتيسير ولوج المهنيين والعموم إلى المعلومة القانونية الموثوقة.

وفي قطاع التعليم العتيق، صادق المجلس على تعديل المرسوم المنظم لصرف مكافآت العاملين والمنح الموجهة للتلاميذ والطلبة، بما يتيح الرفع من قيمتها وتحسين جاذبية هذا المسار التعليمي. ويراهن هذا الإجراء على تعزيز الإقبال على مؤسسات التعليم العتيق، ودعم جهود محاربة الهدر المدرسي والتقليص من معدلات الأمية، خاصة في المناطق الهشة.

وعلى المستوى الدولي، اطّلع المجلس على اتفاق للتعاون العسكري بين المملكة المغربية وجمهورية ليبيريا، جرى توقيعه بالرباط في أكتوبر 2025، إلى جانب مشروع قانون يضفي الصبغة القانونية على هذا التعاون، بما يفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات وبناء القدرات في المجال الدفاعي.

واختُتم الاجتماع بالمصادقة على مجموعة من التعيينات في مناصب عليا، شملت توفيق أبطال مديراً للرعاية الصحية بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وسهام السبيعي مديرة للتوقعات والأبحاث الرصدية بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، وسعيد عامري مديراً للمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، إلى جانب تعيين محمد ابن التهامي رئيساً لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

ويعكس هذا الاجتماع، بحسب متابعين، توجهاً حكومياً نحو تسريع وتيرة الإصلاح المؤسسي، وربط التشريع بالتحديث الإداري، وتعزيز الحضور الدولي للمملكة، في سياق داخلي وإقليمي يتسم بتزايد الرهانات التنموية والاستراتيجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى