المغرب يرسخ مكانته في سوق الخشب الرقائقي الإفريقية وسط نمو قياسي في الطلب

في ظل زيادة المشاريع العمرانية والتوسع الصناعي في إفريقيا، يثبت المغرب حضوره المتنامي في سوق الخشب الرقائقي، مستفيدًا من الطلب الداخلي المتزايد وقدرته التنافسية المتنامية على الصعيد الإقليمي.
ويشهد هذا القطاع نموًا ملحوظًا مدفوعًا بتوسع سوق البناء، النشاط الصناعي، والتحولات العمرانية السريعة في القارة.
وأوضحت منصة “إيندكس بوكس” أن المغرب حل في المرتبة الثالثة إفريقيًا من حيث قيمة استهلاك الخشب الرقائقي، بعد مصر ونيجيريا، مما يعكس اتساع قاعدة الطلب المحلي.
وسجلت السوق المغربية معدل نمو سنوي متوسط بلغ +8,0% خلال الفترة من 2013 إلى 2024، مما يؤكد قدرة المغرب على استيعاب الإنتاج المحلي والمستورد ضمن دورة اقتصادية متكاملة.
وأضاف التقرير أن الطلب المغربي على الخشب الرقائقي مرتبط بشكل وثيق بتطورات قطاعي التعمير والبنية التحتية، بالإضافة إلى توسع الصناعات التي تعتمد على هذا المنتج كمدخل رئيسي في سلاسل الإنتاج، ما يعكس اندماجه مع النشاط الاقتصادي المحلي.
وعلى مستوى الإنتاج، يندرج المغرب ضمن الدول الإفريقية المنتجة للخشب الرقائقي، إلى جانب جنوب إفريقيا وتنزانيا وكينيا وغانا ونيجيريا، مساهماً بحصة مهمة من إجمالي الإنتاج القاري.
وفي ما يتعلق بالصادرات، سجل المغرب مكانة بارزة ضمن أبرز الدول المصدرة خلال 2024، بحصة 6,4% من إجمالي الصادرات بالقيمة، واحتل المرتبة الثانية إفريقيًا بقيمة صادرات بلغت 23 مليون دولار، أي نحو 13% من إجمالي الصادرات القارية، متفوقًا على عدد من المنتجين التقليديين.
وأشار التقرير إلى أن الأداء الجيد للصادرات المغربية يعكس تحسن جودة المنتجات المغربية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الإفريقية من حيث التسعير، مقارنة بدول تعتمد على الكميات الكبيرة بأسعار منخفضة.
كما سجلت الصادرات المغربية معدل نمو سنوي متوسط في قيمتها بلغ +8,3% خلال الفترة نفسها، وهو نفس معدل النمو الذي سجلته الغابون، مما يدل على استقرار الدينامية على المدى المتوسط.
وتصدر المغرب أيضًا قائمة أعلى متوسطات أسعار تصدير الخشب الرقائقي في إفريقيا لعام 2024، بمتوسط 1.300 دولار للمتر المكعب، مؤكداً بذلك مكانته المتميزة من حيث الجودة والقيمة في السوق الإفريقية.




