المرصد المغربي لحماية المستهلك يحذر من موجة احتيال “ذكية” تستهدف المغاربة

أطلق المرصد المغربي لحماية المستهلك تحذيرًا عاجلًا للمواطنين من موجة جديدة من عمليات الاحتيال الإلكتروني، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو ومكالمات مزيفة تقلد صوت وصورة شخصيات إعلامية وفنية شهيرة، بهدف إيهام الضحايا بالفوز بجوائز وهمية.
وكشفت المصادر أن هذه الأساليب لم تعد مقتصرة على المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية، بل أصبحت أكثر تطورًا، حيث يمكن للفيديوهات المفبركة أن تبدو حقيقية إلى حد يصعب معه التمييز بين الأصلي والمزيف، ما يزيد من صعوبة كشف عمليات الاحتيال في الوقت المناسب.
في أحدث هذه الحوادث، كادت سيدة مغربية أن تقع ضحية عملية نصب دقيقة، بعد أن تواصل معها شخص ينتحل شخصية الإعلامي المعروف مصطفى الآغا، مدعيًا فوزها في مسابقة «من سيربح المليون؟». الفيديو المفبرك، الذي تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت وصورة الإعلامي، أعطى العملية مصداقية زائفة دفعت الضحية للتفاعل دون أي شكوك في البداية.
واستغل المحتالون هذه الثقة للحصول على معلومات شخصية حساسة، بالإضافة إلى تحويلات مالية بحجة استكمال إجراءات تسلم الجائزة. ويشير المرصد إلى أن هذه الطريقة أصبحت شائعة بين شبكات احتيالية دولية، تنشط على المنصات الرقمية وتطبيقات التراسل الفوري، مستفيدة من انتشار تقنيات التزييف المتقدمة بالصوت والصورة.
وحذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من خطورة هذه العمليات، مشددًا على أن أي مسابقة حقيقية تُعلن فقط عبر القنوات الرسمية، وأنه لا وجود لأي جوائز مشروطة بأداء رسوم أو تحويل أموال تحت أي ظرف كان.
وأكد أن التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي تجعل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف تحديًا حقيقيًا، يؤثر ليس فقط على الأفراد، بل على مصداقية الإعلام والمؤسسات ويزرع الشك في الفضاء الرقمي.




