إدارة الضرائب تراجع إجراءات فرض الرسوم على التفويتات العقارية

في خطوة لتعزيز العدالة الجبائية وتقليص الاختلافات الإدارية، أصدرت المديرية العامة للضرائب، مؤخراً، مذكرة موجهة إلى جميع مسؤوليها الجهويين والإقليميين لتوحيد طريقة احتساب واجبات التسجيل المتعلقة بعمليات “فرز النصيب” في العقارات المشاعة.
وجاء هذا القرار، الذي صدر بتاريخ 12 يناير الجاري، بعد تصاعد النزاعات القضائية بين الإدارة والملزمين، نتيجة اختلاف التأويلات القانونية للوعاء الضريبي.
وقد كانت بعض مصالح التسجيل والتمبر تتعامل مع عمليات فرز النصيب كما لو كانت قسمة شاملة للعقار، مما يؤدي إلى فرض الضريبة على كامل قيمة العقار، وليس فقط على النصيب الذي يتم فرزه، وهو ما اعتبره كثير من الملزمين إجحافاً واضحاً.
وكانت محكمة النقض قد شكلت نقطة تحول أساسية في هذا الملف، حيث أيدت حق الشريك في دفع الضريبة فقط على نصيبه المفرز من العقار، مؤكدة أن بقاء حالة الشياع بين باقي الشركاء يعني أن القسمة لم تُنه حالة الشياع بشكل كامل، وبالتالي فإن الضريبة لا يجب أن تُفرض على كامل العقار.
استجابة لهذا التوجه القضائي، دعت المذكرة الجديدة الإدارة الجهوية والإقليمية إلى الامتناع عن الممارسات السابقة، والتعامل حصرياً مع قيمة النصيب المفرز عند احتساب واجبات التسجيل.
كما أكدت المذكرة على توحيد المساطر بين جميع المكاتب، لضمان معاملة ضريبية متساوية للمواطنين عبر مختلف المدن، مع ضرورة إخطار الإدارة المركزية فوراً بأي صعوبات قد تظهر أثناء التطبيق الميداني.
ويتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تحسين مناخ المعاملات العقارية بالمغرب، من خلال توفير وضوح تام حول الواجبات الضريبية، وتخفيف النزاعات القضائية، بالإضافة إلى تشجيع الشركاء في العقارات المشاعة على فرز أنصبتهم وتسوية وضعياتهم القانونية دون عوائق مالية مفاجئة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود المديرية العامة للضرائب لتقوية الثقة بين الإدارة والملزمين، وتحقيق الأمن الجبائي، وضمان تطبيق القانون بشكل عادل وموحد في مختلف جهات المملكة.




