مطار محمد الخامس يتحول إلى قطب عالمي مرتبط بالقطار فائق السرعة

يبدأ مطار محمد الخامس الدولي فصلًا جديدًا من تاريخه، مع انطلاق أشغال المحطة الجوية الجديدة يوم 31 مارس 2026، على أن يُستكمل المشروع بالكامل بحلول يناير 2029.
المشروع يعد أحد أكبر الاستثمارات في البنية التحتية الجوية بالمغرب، ويهدف إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطار لمواكبة النمو المتسارع في حركة النقل الجوي العالمية.
ويتولى تنفيذ هذا المشروع الضخم شركتان مغربيتان رائدتان في قطاع البناء، TGCC و SGTM، في مؤشر على الثقة الكبيرة في القدرات التقنية الوطنية. ووفق تقديرات، ستبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 12,87 مليار درهم، ضمن خطة شاملة لتطوير المطار وتحويله إلى نقطة محورية في النقل الجوي الدولي.
وفي تصريح ، أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن المحطة الجديدة ستتمكن من استقبال 45 مليون مسافر سنويًا، مع تجهيزات متطورة تلبي أعلى المعايير الدولية في الراحة والأمان.
وأشار الوزير إلى أن صفقات المشروع تغطي عدة محاور رئيسية، بدءًا من تسوية الأرضية التي وصلت نسبة إنجازها إلى 70%، وصولاً إلى بناء المحطة الجديدة التي فازت بها شركة وطنية بغلاف مالي 12 مليار درهم.
كما يشمل المشروع إنشاء مدرج جديد و برج مراقبة متطور، لضمان استيعاب أعداد كبيرة من الطائرات والرحلات بكفاءة عالية، تمهيدًا لاستقبال الوفود العالمية خلال نهائيات كأس العالم 2030 بالمغرب.
وأضاف قيوح أن المطار سيكون مرتبطًا بخط القطار فائق السرعة إلى مراكش، بحيث يتمكن المسافر من الوصول إلى المدينة في 55 دقيقة، وإلى الرباط في 35 دقيقة فقط. كما سيتم تحسين تجربة المسافرين عبر إلغاء الماسحات الضوئية التقليدية في البوابات، وتسريع إجراءات استلام الأمتعة لتقديم خدمة سلسة ومتكاملة.
واختتم الوزير تصريحه بالقول إن هذا المشروع الطموح سيضع مطار محمد الخامس ضمن أفضل المطارات العالمية بحلول عام 2029، مؤكدًا أن التوسعة ليست مجرد تحديث بنية تحتية، بل نقلة استراتيجية حقيقية لقطاع النقل الجوي المغربي.




