تدفقات خارجة ضخمة من صناديق البيتكوين والإيثيريوم وسط حالة عدم اليقين العالمي

سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الأمريكية الخاصة بالبيتكوين والإيثيريوم تدفقات خارجة صافية بلغت نحو 713 مليون دولار يوم الثلاثاء، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي التي أثرت على أسواق العملات الرقمية.
وأظهرت بيانات SoSoValue أن صناديق البيتكوين شهدت تدفقات خارجة صافية بقيمة 483.4 مليون دولار عبر ثمانية صناديق، تصدرها صندوق GBTC التابع لشركة Grayscale بتدفقات بلغت 160.8 مليون دولار، يليه صندوق FBTC التابع لشركة Fidelity بمبلغ 152 مليون دولار.
في الوقت نفسه، سجلت صناديق الإيثيريوم تدفقات خارجة صافية بلغت 230 مليون دولار عبر ستة صناديق، منهية سلسلة من التدفقات الإيجابية استمرت خمسة أيام. وكان صندوق ETHA التابع لشركة BlackRock الأكثر تأثرًا، مسجلاً خسارة 92.3 مليون دولار في يوم واحد، بالتزامن مع انخفاض الأسعار، حيث هبط سعر البيتكوين إلى أقل من 89,000 دولار بعد أن تجاوز 97,000 دولار الأسبوع الماضي، فيما انخفض سعر الإيثيريوم إلى ما دون 3,000 دولار.
ويعزى هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المستمرة، بما في ذلك التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول غرينلاند، وتأثير بيع المستثمرين اليابانيين للسندات الحكومية على السيولة العالمية.
وقال بيتر تشونغ، رئيس قسم الأبحاث في بريستو ريسيرش، إن هذه العوامل أثرت على الأسواق بشكل عام، وانعكست على صناديق المؤشرات المتداولة التي تعكس سلوك المستثمرين المؤسسيين.
وتشير تحليلات أخرى إلى أن التدفقات الخارجة تمثل تراجعًا مؤقتًا في المخاطر المؤسسية، وليس رفضًا طويل الأمد للعملات الرقمية، مع توقع عودة التدفقات الداخلة بمجرد ظهور مؤشرات اقتصادية أكثر وضوحًا. وأوضح نيك روك، مدير الأبحاث في LVRG، أن السوق يمر بمرحلة توطيد صحية بعد تقلبات أوائل عام 2026، مدعومة ببنية تحتية مؤسسية قوية ومرنة.
وعلى صعيد العملات الأخرى، عكست صناديق XRP المتداولة في البورصة اتجاه صناديق البيتكوين والإيثيريوم، مسجلة صافي تدفقات خارجة بقيمة 53.3 مليون دولار، وهو أكبر تدفق خارجي في يوم واحد حتى الآن، بينما شهدت صناديق Solana تدفقات داخلية بقيمة 3 ملايين دولار، مما يعكس استمرار تفاوت سلوك المستثمرين تجاه العملات الرقمية المختلفة.
وأكدت صناديق المؤشرات المتداولة أنها مرآة لحركة السوق، حيث تعكس هذه التدفقات الخارجة المخاطر المؤسسية الحالية، فيما يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، متوقعين عودة النشاط بمجرد وضوح مؤشرات السوق.




