باركليز يحذر: التوتر حول جرينلاند يهدد اليورو أكثر من الدولار

حذّر بنك باركليز من أن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمسألة جرينلاند قد تشكل خطرًا أكبر على اليورو مقارنة بالدولار الأمريكي، في حال تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأشار البنك البريطاني إلى أن الدولار شهد تراجعًا مؤقتًا بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية المعارضة لمخطط الولايات المتحدة للسيطرة على جرينلاند، فيما ارتفع اليورو مقابل الدولار في التداولات الأخيرة.
ورغم ذلك، أكد محللو باركليز أن ضعف الدولار على المدى القصير لا يعكس حجم المخاطر التي قد تواجهها أوروبا في حال تدهورت العلاقات عبر الأطلسي، ما قد يؤدي إلى ضغط كبير على اليورو.
وذكرت تحليلات البنك أن أزمة جرينلاند أعادت تسليط الضوء على التصدعات داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما يثير المخاوف بشأن استقرار الحلف على المدى الطويل.
كما تواجه الحكومات الأوروبية، التي تتحمل بالفعل ضغوطًا لزيادة الإنفاق الدفاعي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، تحديات إضافية مع احتمال فرض واشنطن إجراءات تجارية انتقامية، مما يزيد الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة.
وأوضح الخبراء أن الاقتصادات الأوروبية المعتمدة بشكل كبير على الصادرات، وخصوصًا ألمانيا، ستكون الأكثر تأثرًا بأي تصعيد تجاري، حيث من شأن الرسوم الجمركية المحتملة أن تُضعف أرباح الشركات الأوروبية وتؤثر على توقعات النمو الاقتصادي بشكل أكبر مقارنة بنظيراتها الأمريكية.
وفي الختام، أكد محللو باركليز أن احتمالية عمليات تخارج واسعة من الأصول الأمريكية تبقى محدودة حتى في أسوأ السيناريوهات، إلا أن التوترات المتصاعدة قد تفرض ضغوطًا أكبر على اليورو مقارنة بأداء الدولار الأمريكي على المدى المتوسط.




