العملات

الجنيه الإسترليني يواصل صعوده أمام الدولار مع ترقّب بيانات التضخم البريطانية

سجّل الجنيه الإسترليني أداءً إيجابيًا في تعاملات السوق الأوروبية يوم الأربعاء، مواصلًا مكاسبه لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من أعلى مستوياته في أسبوع، مدفوعًا بتراجع قوة العملة الأمريكية في ظل تصاعد المخاوف بشأن السياسات التجارية لواشنطن والتوترات المرتبطة بملف غرينلاند.

ويأتي هذا التحرك في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الرئيسية في المملكة المتحدة لشهر ديسمبر، والتي يُنظر إليها على أنها عامل حاسم في رسم ملامح قرارات بنك إنجلترا خلال اجتماعه الأول هذا العام في فبراير، ولا سيما فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة.

وخلال جلسة اليوم، ارتفع الإسترليني بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.1% ليتداول قرب مستوى 1.3457 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.3445 دولار، بينما لامس أدنى مستوى له عند 1.3435 دولار، في نطاق تداول يعكس حالة من الترقب والحذر في الأسواق.

وكانت العملة البريطانية قد حققت مكاسب بنحو 0.15% في تعاملات الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوى لها في أسبوع عند حدود 1.3492 دولار، مستفيدة من موجة بيع واسعة للأصول المقومة بالدولار.

وفي المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي التراجع للجلسة الثالثة على التوالي، منخفضًا بنحو 0.1% أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، في ظل عودة ما يُعرف في الأسواق بحركة “بيع الأصول الأمريكية”، والتي شملت الأسهم وسندات الخزانة والدولار.

وجاء ذلك بعد تجدد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على شركاء أوروبيين، ما أعاد إلى الأذهان تداعيات مماثلة شهدتها الأسواق عقب إعلان رسوم “يوم التحرير” في أبريل من العام الماضي.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة “آي جي” بسيدني، إن تخارج المستثمرين من الأصول الدولارية يعكس تراجع الثقة في السياسات الأمريكية وتزايد التوتر في العلاقات مع الحلفاء، مشيرًا إلى أن الأسواق رغم ذلك لا تزال تراهن على احتمال تهدئة الخطاب التجاري في المرحلة المقبلة، على غرار ما حدث في جولات سابقة من الإعلانات الجمركية.

وأضاف سيكامور أن ملف غرينلاند يظل، بحسب رؤيته، أحد المحاور الأساسية في حسابات الأمن القومي للإدارة الأمريكية الحالية، ما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على معنويات المستثمرين.

وعلى صعيد السياسة النقدية، أظهرت تعاملات الأسواق بعد اجتماع بنك إنجلترا في ديسمبر الماضي تراجع الرهانات على اتجاه البنك نحو تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة.

وتشير التسعيرات الحالية إلى أن احتمال خفض الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في اجتماع فبراير المقبل لا يزال دون مستوى 20%، ما يعكس حذر المستثمرين وانتظارهم لإشارات أوضح من بيانات التضخم المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى