هدوء حذر في وول ستريت رغم العاصفة السياسية والتجارية

سجّل مقياس التقلبات في سوق الأسهم الأمريكية أداءً متماسكاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت كانت فيه الأسواق العالمية تتأرجح تحت وطأة تصاعد التوترات الجيوسياسية والخطابات السياسية ذات الطابع الاقتصادي.
وأظهر مؤشر “فيكس”، المعروف في الأوساط المالية بـ“مؤشر الخوف”، ارتفاعاً طفيفاً ليستقر عند مستوى يقترب من 19 نقطة مع حلول المساء بتوقيت الشرق الأوسط، بعد أن تحرك طوال الجلسة ضمن نطاق محدود يعكس حالة من الترقب أكثر من الذعر.
وجاء هذا الأداء في ظل تصعيد سياسي جديد، عقب تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على مجموعة من الدول الأوروبية، في خطوة ربطها بمطالبه المتعلقة بمستقبل جزيرة غرينلاند الخاضعة للسيادة الدنماركية، ما أثار موجة من القلق في الأسواق حول احتمالات اتساع رقعة الخلافات التجارية بين ضفتي الأطلسي.
ويعتبر المحللون أن بقاء “فيكس” دون عتبة العشرين نقطة يحمل دلالة مهمة، إذ يُنظر إلى هذا المستوى كخط فاصل بين حالة الاستقرار النسبي ودخول الأسواق في مرحلة تقلبات حادة. ويعكس هذا السلوك، بحسب مراقبين، رهانات المستثمرين على أن التوترات الراهنة قد تبقى في إطار الضغط السياسي دون أن تتحول سريعاً إلى صدمة اقتصادية واسعة النطاق.
في المحصلة، ترسم المؤشرات صورة لأسواق تعيش حالة “هدوء متوتر”، حيث يوازن المستثمرون بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، والآمال في احتواء تداعياتها على مسار الاقتصاد والأسهم الأمريكية من جهة أخرى.



