اقتصاد المغربالألعاب الرقمية

المرصد المغربي يحذر: ألعاب الفيديو تتحول إلى فضاء محفوف بالمخاطر للأطفال والمراهقين

أصدر المرصد المغربي لحماية المستهلك تحذيراً عاجلاً بشأن المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال والمراهقين داخل الفضاء الرقمي، لاسيما عبر منصات الألعاب الإلكترونية المفتوحة، مؤكداً أن بعض هذه الألعاب، وعلى رأسها “روبلوكس”، لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت بيئة محتملة للاستدراج النفسي والابتزاز.

وجاء التحذير على خلفية حادثة مثيرة للقلق شهدها العراق، حيث أعلنت السلطات الأمنية توقيف مراهق يبلغ من العمر 14 سنة، يشتبه في تورطه بإدارة شبكات تواصل رقمية عبر منصة اللعبة نفسها، استهدفت أطفالاً ومراهقين داخل العراق وخارجه، في وقائع أثارت اهتماماً واسعاً على المستوى الإقليمي والدولي.

وأكد المرصد أن هذه الحوادث ليست استثناءً، بل تكشف عن مخاطر كامنة في الألعاب التي تسمح بتواصل مفتوح وغير مضبوط بين مستخدمين من أعمار مختلفة، في ظل غياب آليات صارمة للتحقق من السن أو مراقبة المحتوى، مما يجعل القاصرين عرضة للاستغلال النفسي وسلوكيات تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية.

وأشار المرصد إلى أن الانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية وسهولة الوصول إليها عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية يزيد من حجم التهديد، خاصة في ظل ضعف الوعي الرقمي لدى الأطفال وقلة المتابعة الأسرية، مع التأكيد أن الأطفال المغاربة ليسوا بمنأى عن هذه المخاطر.

ودعا المرصد الأسر إلى توخي الحذر، ومتابعة أنشطة أبنائها الرقمية عن قرب، وفتح حوار مستمر حول مخاطر الإنترنت وأساليب الاستدراج الرقمي، مع تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وتعطيل الدردشة المفتوحة غير المراقبة، ومراجعة قوائم الأصدقاء بشكل دوري.

كما طالب الجهات الرسمية بوضع أطر تنظيمية واضحة، تشمل سن قوانين وطنية ملزمة، وإلزام منصات الألعاب الرقمية باعتماد تقنيات فعالة للتحقق من العمر والهوية، وتنقية المحتوى فورياً لمنع أي استغلال أو تحريض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى