خلاف إسباني-مغربي حول استحواذ “مارسا ماروك” على حصة في ميناء جزر الكناري

وجه أنطونيو موراليس، رئيس حكومة جزيرة غران كناريا، طلبًا رسميًا إلى الحكومة الإسبانية للتدخل ومراجعة أو رفض عملية استحواذ شركة “مارسا ماروك” المغربية على 45% من أسهم شركة “بولودا” للملاحة.
وجاء الطلب، وفق ما نقلته صحيفة La Provincia، بداعي أن الصفقة قد تمس مصالح استراتيجية حساسة، لا سيما في ميناء “لا لوز” بمدينة لاس بالماس، الذي يعمل تحت نظام الامتياز العام ويعد دعامة أساسية للاقتصاد المحلي لجزر الكناري.
وأوضح موراليس في رسالته الموجهة إلى وزارة الصناعة والسياحة الإسبانية أن دخول رأس المال المغربي يشكل “تهديدًا مباشرًا لاستقرار وتشغيل الميناء”، مشيرًا إلى الطبيعة الحكومية لشركة “مارسا ماروك” التي تخضع لإشراف الدولة المغربية عبر مجمع ميناء طنجة المتوسط وصندوق الحسن الثاني للتنمية.
وأكد رئيس حكومة الجزيرة أن الصفقة تتجاوز الحد القانوني للاستثمارات الأجنبية المباشرة البالغ 10%، ما يقتضي تفعيل آليات الرقابة الاستثنائية المنصوص عليها في التشريعات الإسبانية لحماية البنية التحتية الحساسة وضمان الأمن الاقتصادي للميناء الحيوي.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات متزايدة حول الاستثمارات الأجنبية في قطاعات استراتيجية في إسبانيا، ما يسلط الضوء على الحاجة لمراجعة السياسات التنظيمية لضمان التوازن بين الاستثمارات الخارجية وحماية المصالح الوطنية.




