المغرب يخطو نحو تنظيم نشاط المؤثرين الرقميين بدعم من مرصد حماية المستهلك

في خطوة نوعية لتعزيز ثقة المستهلك في العالم الرقمي، أعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك دعمه الكامل لمبادرات الحكومة الرامية إلى تنظيم نشاط المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف حماية المستخدمين وضمان شفافية أكبر في الممارسات الرقمية.
وجاء موقف المرصد عقب تصريحات وزير الشباب والثقافة والتواصل التي شددت على ضرورة وضع إطار قانوني واضح ينظم عمل المؤثرين ويحد من أي تجاوزات قد تمس حقوق وسلامة المستهلكين.
وأكد المرصد في بيان رسمي أن نشاط المؤثرين أصبح عنصراً رئيسياً في المشهد الاقتصادي والثقافي بالمغرب، لكنه لا يزال يفتقر إلى تنظيم يحمي الجمهور من الممارسات غير المسؤولة، مثل التضليل أو الترويج لمنتجات وخدمات بشكل غير قانوني أو غير أخلاقي.
وأشار البيان إلى أن غياب تنظيم واضح يشجع بعض الأطراف على نشر محتوى مضلل، مما قد يعرض الفئات الشابة خصوصاً لمخاطر فعلية عند اتخاذ قرارات الشراء.
وأشاد المرصد بمبادرة الحكومة لتوسيع صلاحيات الهيئات الرقابية، بما في ذلك الجهاز المكلف بالإعلام السمعي البصري لتشمل المنصات الرقمية، داعياً إلى تحديد تعريف واضح للعمل الرقمي ووضوح العلاقة بين المؤثرين والترخيص والالتزامات القانونية.
واعتبر المرصد أن هذه الخطوة تشكل الركيزة الأساسية لحماية المستهلك في البيئة الرقمية.
كما شدد على أهمية التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، مع الالتزام بالشفافية في الإعلان والرعاية التجارية، مشدداً على ضرورة أن يتضمن الإطار التنظيمي الجديد عقوبات صارمة على التجاوزات وآليات فعالة للتبليغ واسترداد حقوق المستهلكين.
وذكر البيان أن إصدار تعليمات واضحة حول الإعلانات الرقمية سيساعد المستهلكين على تمييز المحتوى الدعائي عن المعلومات الموضوعية، فضلاً عن تنظيم حملات توعية لتعزيز قدراتهم على اتخاذ قرارات استهلاكية مسؤولة وسليمة.
واختتم المرصد بتأكيد أهمية حماية البيانات الشخصية للمستهلكين ومنع استغلالها بطرق غير قانونية، مشيراً إلى أن حماية المستهلك الرقمي تتطلب تعاوناً مستمراً بين الحكومة، الفاعلين الرقميين والمجتمع المدني لضمان بيئة رقمية آمنة وموثوقة، تحترم الحقوق الأساسية وتكفل الشفافية والمساءلة.




