العملات

الين يقترب من ذروة أسبوعين مع تصاعد الرهانات على تشديد نقدي ياباني وتراجع الدولار عالميًا

شهد الين الياباني خلال تعاملات الأسواق الآسيوية، صباح الثلاثاء، موجة صعود جديدة أمام سلة من العملات الرئيسية، ليقترب من أعلى مستوياته في أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي، مستفيدًا من ضعف العملة الأمريكية وتزايد الإقبال على العملات ذات الملاذ الآمن في ظل تصاعد الضبابية السياسية والتجارية في واشنطن.

وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعًا بتراجع الثقة في الدولار، بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لهجة التهديد بفرض رسوم جمركية وتوسيع نطاق الملفات الجيوسياسية الحساسة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول الأمريكية والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا.

وتراجع الدولار أمام الين بأكثر من 0.2 في المائة ليتم تداوله قرب مستوى 157.85 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 158.14 ين، بعدما سجل في وقت مبكر من الجلسة أعلى مستوى له عند 158.28 ين، في إشارة إلى ميل الأسواق نحو العملة اليابانية.

وكان الين قد أنهى تداولات يوم الاثنين على انخفاض طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة، في ظل عمليات جني أرباح وتصحيح فني، عقب تسجيله أعلى مستوى له في أسبوعين عند حدود 157.43 ين خلال الجلسة نفسها.

وألقى المشهد السياسي المحلي في اليابان بظلاله على حركة العملة، بعدما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير المقبل، وهو ما زاد من حذر المتعاملين ودفع بعضهم إلى تقليص مراكزهم مؤقتًا في الين، رغم النظرة الإيجابية على المدى القريب.

في الوقت ذاته، تتجه أنظار المستثمرين إلى أول اجتماع للسياسة النقدية لبنك اليابان هذا العام، وسط توقعات بأن يشهد رفعًا لتقديرات النمو والتضخم، إلى جانب إشارات محتملة تعكس استعداد البنك المركزي لمواصلة مسار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة تدريجيًا، في تحول يُعد تاريخيًا مقارنة بالسنوات الطويلة من السياسة التيسيرية.

وعلى الجانب الآخر، واصل مؤشر الدولار هبوطه للجلسة الثانية على التوالي، منخفضًا بنحو 0.2 في المائة إلى مستوى 98.84 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أسبوع، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية.

وأعادت تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على شركاء أوروبيين إلى الواجهة موجة “بيع الأصول الأمريكية”، التي شهدتها الأسواق في أعقاب إعلان الرسوم الجمركية في أبريل من العام الماضي، حين تراجعت الأسهم وسندات الخزانة والدولار في آن واحد.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى