الاقتصادية

الذهب يقتحم مستويات غير مسبوقة ويكسر حاجز 4,700 دولار

واصلت أسعار الذهب في الأسواق الأوروبية، صباح الثلاثاء، مسارها الصاعد لليوم الثاني على التوالي، مسجلة قفزة غير مسبوقة دفعت المعدن النفيس إلى تجاوز عتبة 4,700 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخه، في مشهد يعكس تصاعد إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط ضغوط متزايدة على العملة الأمريكية.

وجاء هذا الارتفاع في ظل ضعف واضح في أداء الدولار، الذي تأثر بتجدد المخاوف بشأن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة على شركاء أوروبيين، ما أعاد إلى الأذهان موجة “بيع الأصول الأمريكية” التي شهدتها الأسواق في فترات سابقة.

و سجل الذهب خلال التعاملات مستوى قياسيًا بلغ نحو 4,717 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح الجلسة قرب 4,671 دولارًا، في حين لامس أدنى مستوياته اليومية عند حدود 4,660 دولارًا.

وكان المعدن الثمين قد أنهى جلسة الاثنين على مكاسب قوية قاربت 1.6%، مدعومًا بتزايد الطلب على الأصول الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

و في المقابل، واصل مؤشر الدولار تراجعه للجلسة الثانية، منخفضًا بنحو 0.2% ليسجل أدنى مستوى له في أسبوع عند حوالي 98.84 نقطة، في إشارة إلى استمرار ضعف العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

ويرى محللون أن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن التعريفات الجمركية ساهمت في زعزعة ثقة المستثمرين بالأصول المقومة بالدولار، بالتوازي مع تراجع في أسواق الأسهم والسندات الأمريكية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى “آي جي” في سيدني، إن موجة التخارج من الأصول الدولارية تعكس حالة عدم يقين متزايدة تجاه مسار الإدارة الأمريكية وعلاقاتها الدولية.

وأضاف أن الأسواق، رغم الآمال في تهدئة محتملة للتوترات التجارية، تظل قلقة من الأهداف الاستراتيجية للإدارة الحالية، والتي تلقي بظلالها على استقرار التحالفات الاقتصادية العالمية.

في الأثناء، تتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة قبيل أول اجتماع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في وقت يبدو فيه الذهب المستفيد الأكبر من حالة الغموض التي تسيطر على المشهد المالي العالمي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى