الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يقدم وضعه المالي تمهيداً لإصلاح جذري لنظام التقاعد

في خطوة تمهيدية نحو إصلاح جذري لنظام التقاعد بالمغرب، عرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يوم الخميس أمام اللجنة الفنية التابعة للهيئة الوطنية لإصلاح المعاشات تفاصيل وضعه المالي، بما في ذلك الإيرادات وعدد المشتركين وآليات معالجة الملفات، فضلاً عن بيانات حول اتجاهات الاشتراكات والنفقات والمزايا الصحية.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن مرحلة التشخيص التي تمهد الطريق لوضع خطة إصلاح شاملة تهدف إلى ضمان استدامة النظام التقاعدي، وسط مخاوف النقابات العمالية من تزايد الضغوط المالية على الصناديق.
ومن المتوقع أن تشمل الاجتماعات القادمة صناديقًا أخرى مثل الصندوق المغربي المشترك للمعاشات المهنية، وصندوق المعاشات التقاعدية المغربي، إضافة إلى نظام المعاشات الجماعية.
وأفاد ممثلو النقابات أن النقاشات التفصيلية حول الإصلاح لن تبدأ قبل فبراير المقبل، مع عقد اجتماع جديد الشهر القادم لتقييم وضع صندوق CIMR ضمن عملية التشخيص المستمرة.
وتأتي هذه التحركات في ظل دعوات النقابات العمالية للحكومة لتوضيح استراتيجيتها طويلة الأمد لصناديق التقاعد، وتسريع تطبيق القوانين الاجتماعية المرتبطة بها.
وفي الاجتماع الأخير للجنة الفنية في دجنبر، جددت الحكومة التزامها بتقديم رؤية نهائية بعد الانتهاء من تقييم جميع الصناديق، تمهيدًا لرفعها إلى اللجنة الوطنية لإصلاح نظام التقاعد برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، لاتخاذ القرارات النهائية.
وبحسب مشروع قانون المالية لعام 2026، تهدف الحكومة إلى التوصل إلى اتفاق حول سيناريوهات الإصلاح قبل نهاية أبريل، على أن تُرفع هذه المقترحات إلى اللجنة الوطنية، فيما ستبدأ المرحلة الثانية بإعداد النصوص القانونية والتنظيمية وتقديمها إلى البرلمان ابتداءً من ماي 2026.




