المغرب يحتل المرتبة الخامسة عالمياً في استيراد الأبقار من البرازيل لسنة 2025

شهد عام 2025 تحوّلاً كبيراً في موازين سوق الماشية العالمي، حيث عادت البرازيل لتثبت نفسها كقوة محورية في تصدير الأبقار الحية، محققة أرقاماً غير مسبوقة بتصدير أكثر من مليون رأس، في ظل تراجع طفيف في الأسواق الدولية.
وفق بيانات التجارة الخارجية البرازيلية، بلغ حجم الصادرات 1.05 مليون رأس، أي ما يمثل حوالي ربع التدفقات العالمية البالغة 4.3 مليون رأس، ما يعكس قدرة البرازيل على الحفاظ على دورها الريادي رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
في هذا السياق، برز المغرب كأحد أبرز المستوردين، محتلاً مكانة ضمن قائمة أكبر خمسة مستهلكين للبرازيل، إلى جانب تركيا، العراق، مصر ولبنان، مع تصدر تركيا القائمة بعائدات بلغت 335 مليون دولار. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية المملكة لتأمين استقرار سوق اللحوم الحمراء وضبط الأسعار الداخلية بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين.
وتكشف الإحصاءات الرسمية أن صادرات الماشية البرازيلية حققت عائدات تجاوزت مليار دولار خلال 2025، بزيادة سنوية بلغت 26%، أي ما يعادل 5.84 مليار ريال برازيلي، في قفزة نوعية مقارنة بفترة الركود بين 2021 و2022، حين لم تتجاوز الصادرات 257 ألف رأس بسبب القيود الصحية وارتفاع تكاليف النقل.
ورغم هذا النجاح، تثير تجارة الأبقار الحية جدلاً مستمراً حول شروط النقل الطويلة والمسافات الشاسعة، في حين يشير بعض المحللين إلى أن التوسع في تصدير اللحوم المصنعة يمكن أن يوفر قيمة مضافة أكبر ويعزز الاقتصاد البرازيلي بشكل مستدام.
وعلى صعيد آخر، ألقت الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة بظلالها على التجارة الدولية، حيث سجلت أسعار لحوم الأبقار ارتفاعاً بنسبة 16.4% خلال 2025، فيما ارتفعت أسعار القهوة بنسبة 28%.
وقد دفعت هذه التطورات واشنطن إلى إعادة النظر في الرسوم الجمركية على المنتجات البرازيلية لضمان استقرار الإمدادات، في ظل اعتماد السوق الأمريكي على البرازيل كمورد رئيسي للقهوة بنسبة تزيد عن 25%.
مع هذه الديناميكيات، يثبت المغرب مكانته كلاعب أساسي في خارطة التجارة البرازيلية، مستفيداً من مرونة المورد اللاتيني لضمان أمنه الغذائي، خصوصاً في قطاع اللحوم الحمراء، بما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عالم التجارة الدولية.




