بنسعيد: 1.5 مليار درهم عائدات تصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب خلال سنة واحدة

في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمغرب على الخارطة السينمائية الدولية، أعلن وزير الثقافة، محمد المهدي بنسعيد، أمام مجلس النواب أن مداخيل تصوير الأفلام الأجنبية في المملكة بلغت نحو 1.5 مليار درهم خلال عام 2025، مقارنة بأقل من 500 مليون درهم قبل عام 2021، مسجلةً بذلك تضاعفاً ثلاثياً في فترة لا تتجاوز أربع سنوات.
ويبرز هذا الرقم قدرة المغرب على استقطاب الإنتاجات السينمائية الكبرى، إذ احتضنت المملكة مشاريع عالمية بارزة مثل ملحمة المخرج كريستوفر نولان “الأوديسة”، إلى جانب إنتاجات إسبانية-مغربية مثل الدراما المشتركة “سيرت” التي عرضت لأول مرة في مهرجان كان 2025، و”كالي مالقة” الذي شهد عرضه الأول في مهرجان البندقية.
ولم يقتصر تأثير الإنتاج الأجنبي على السينما فقط، بل امتد إلى قطاع التلفزيون، حيث تم تصوير الموسم الثاني من مسلسل “The Terminal List” على منصة أمازون برايم في مدن مراكش، الدار البيضاء وطنجة، فيما أتم البرنامج البريطاني “Atomic” عرضه الأول على قناة Sky Atlantic بعد تصويره بالمغرب.
كما سجلت دور السينما الجديدة التي افتتحت خلال 2025 زيادة ملحوظة في أعداد الجمهور، حيث ارتفع عدد مشاهدي الأفلام إلى نحو 2.2 مليون شخص، ما يعكس انتعاش القطاع ثقافياً واقتصادياً.
ولا يقتصر الأثر الاقتصادي على الإيرادات المباشرة، إذ وفرت السينما الأجنبية حوالي 140 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، شملت مهنيين في مجالات الديكور، المؤثرات البصرية، واللوجستيك، فضلاً عن تعزيز القطاع السياحي والفندقي في المدن المستضيفة.
وفي إطار تعزيز موقع المغرب كوجهة سينمائية عالمية، رفع مركز السينما المغربي نسبة استرداد المصاريف للشركات الأجنبية من 20% إلى 30%، مع تقديم تسهيلات لوجستية تشمل تبسيط استيراد المعدات المتطورة، ما يسهل عملية التصوير مقارنة بدول منافسة مثل إسبانيا وتركيا.
على صعيد المهرجانات، واصل مهرجان مراكش الدولي السينمائي تعزيز مكانته، حيث عرضت النسخة الـ22، التي أقيمت من 28 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2025، أكثر من 80 فيلماً من نحو 30 دولة، وجذبت ما يزيد عن 47 ألف مشاهد، مؤكدةً على الدور الحيوي للمغرب في صناعة السينما العالمية.
