اقتصاد المغربالأخبار

توقعات بنمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4,2% مطلع 2026 مدفوعاً بـ “الكان” وانتعاش الفلاحة

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في أحدث مذكرتها الإخبارية حول الظرفية الاقتصادية، عن توقعات متفائلة نسبيًا للاقتصاد الوطني في بداية سنة 2026، حيث يُتوقع أن يسجل النمو معدل 4,2% خلال الفصل الأول من السنة، مع الحفاظ على وتيرة متينة رغم تباطؤ البيئة الدولية.

وذكرت المندوبية أن النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من 2025 شهد تطورًا معتدلًا، لكنه بقي مدعومًا بدعامات داخلية قوية، ليصل معدل النمو في الفصل الرابع إلى حوالي 4% على أساس سنوي، رغم تباطؤ الطلب الخارجي الذي أثر على الصناعات التحويلية.

وأوضحت المذكرة أن القطاعات غير القابلة للمتاجرة والخدمات، خصوصًا تلك المرتبطة بتنظيم كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، لعبت دورًا محوريًا في تنشيط السياحة والنقل والخدمات، ما ساهم في دعم الاقتصاد الوطني.

كما واصل الطلب الداخلي أداءه كرافعة أساسية للنمو، مستفيدًا من تراجع تكلفة الاقتراض واعتدال الضغوط التضخمية، مما عزز الاستهلاك والاستثمار، وساعد على تعويض جزئي لتراجع الصادرات.

و مع دخول العام الجديد، تتوقع المندوبية استمرار الضغط على الاقتصاد المغربي من الخارج، بسبب اعتدال الطلب الأوروبي وارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية واحتدام المنافسة الصينية.

كما سيواجه المصدرون الوطنيون تحديات تنظيمية مزدوجة في السوق الأوروبية، تتعلق بتفعيل آلية تعديل الكربون على الحدود وتشريعات جديدة تحد من ترحيل الخدمات، ما قد يحد من نمو الصادرات إلى 3,9% مقابل متوسط نمو فصلي بلغ 10,4% خلال السنوات الخمس الماضية.

على الصعيد الداخلي، تبقى الدعامات الأساسية للنمو قائمة، بفضل النشاط الفلاحي الذي يُتوقع أن يشهد انتعاشًا بدعم من ارتفاع التساقطات المطرية بنسبة 57% مقارنة بالمواسم العادية، بالإضافة إلى الدعم العمومي للفلاحين الذي سيعزز مداخيل الأسر القروية، شريطة استمرار الظروف المناخية المعتدلة خلال فصل الشتاء.

كما يُتوقع ارتفاع نفقات الاستهلاك بنسبة 3,9% في الفصل الأول من 2026، مع استمرار نمو الاستثمار بنحو 9,8% مدفوعًا بالإنفاق العمومي على البنيات التحتية.

وتشير المذكرة إلى أن الأنشطة الفلاحية والخدماتية ستساهم بما يقارب 2,9 نقطة في النمو الإجمالي، في حين سيواصل قطاع البناء وتيرة نمو إيجابية بنسبة 3,4% بعد التباطؤ المؤقت الذي شهدته نهاية 2025 بسبب تقلبات الطقس، بينما ستسجل الصناعة التحويلية نموًا معتدلًا 3,1% بفعل ضعف الطلب الخارجي.

وختمت المذكرة بأن سيناريو النمو في بداية 2026 يعتمد على توازن دقيق بين المخاطر الخارجية، مثل القيود التنظيمية الأوروبية وتباطؤ النشاط الصناعي العالمي، وبين العوامل الداخلية، التي تشمل الظروف المناخية الملائمة والاستمرار في الاستثمار بالبنيات التحتية، ما يوفر دعماً مستدامًا للنمو الاقتصادي الوطني.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى