العملات

ضغوط الديون والتوترات السياسية تدفع الروبية الهندية لمزيد من التراجع

واصلت الروبية الهندية مسارها النزولي لتتراجع إلى مستوى يقارب 90.2 مقابل الدولار الأمريكي، بعد فترة من الأداء الهادئ، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن تدفقات أجنبية سلبية وتزايد التوترات السياسية التي أثقلت كاهل العملة.

وبرغم تدخلات بنك الاحتياطي الهندي خلال الأسبوع الماضي للحد من تنامي المراكز المضاربية الداعمة للدولار، إلا أن تأثير هذه الخطوات ظل محدودًا، ما أبقى الروبية عرضة لمزيد من التراجع في ظل ضعف العوامل الداعمة لها.

وزادت أسواق الدين المحلية من حدة الضغوط، بعدما أعلنت حكومات الولايات الهندية عن خطط لاقتراض نحو 5 تريليونات روبية خلال الربع الأول من العام، بالتزامن مع إصدار الحكومة الفيدرالية لأكثر من 3 تريليونات روبية من السندات، وهو أعلى حجم إصدار ربع سنوي على الإطلاق.

وقد أسهم هذا المعروض الضخم في رفع العوائد وتوسيع الفجوة بين عوائد ديون الحكومة المركزية وتلك الصادرة عن الولايات.

وفي هذا السياق، يترقب المتعاملون عن كثب تحركات بنك الاحتياطي الهندي على صعيد إدارة السيولة، ولا سيما عمليات شراء السندات المقررة بقيمة 500 مليار روبية في 12 و22 يناير، والتي يُعوَّل عليها لامتصاص جزء من الضغوط في سوق السندات ودعم الاستقرار المالي.

وعلى الصعيد الخارجي، زاد من تعقيد المشهد تصاعد التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وهو ما عزز حالة الحذر في الأسواق العالمية بشأن مستقبل السياسة النقدية، وانعكس سلبًا على عملات الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها الروبية الهندية.

وبين ضغوط محلية قوية وتقلبات خارجية متزايدة، تبقى الروبية في وضع هش، بانتظار تدخلات أكثر فعالية أو تحسن في معنويات المستثمرين قد يخفف من وتيرة تراجعها خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى