الاقتصادية

تباطؤ وتيرة إنفاق الأسر الأسترالية في نوفمبر رغم تسارع النمو السنوي

سجّل إنفاق الأسر في أستراليا تباطؤًا ملحوظًا خلال شهر نوفمبر 2025، بعدما ارتفع بنسبة 1.0 في المائة على أساس شهري، مقارنة بنمو أقوى بلغ 1.4 في المائة خلال أكتوبر المعدل، والذي كان من بين أعلى المستويات المسجلة منذ قرابة عامين. ويعكس هذا التراجع النسبي استمرار الحذر في سلوك المستهلكين تحت ضغط بيئة نقدية مشددة وارتفاع معدلات الفائدة.

وأظهرت البيانات أن وتيرة الإنفاق تراجعت في عدد من القطاعات الأساسية، على رأسها المواد الغذائية، التي انخفض نموها إلى 0.7 في المائة مقابل 1.1 في المائة في الشهر السابق. كما تباطأ الإنفاق على المفروشات إلى 2.2 في المائة، والفنادق والمطاعم إلى 1.2 في المائة، إضافة إلى تراجع واضح في فئة السلع والخدمات المتنوعة التي سجلت نموًا محدودًا عند 0.6 في المائة.

وفي تطور لافت، شهد الإنفاق على المشروبات الكحولية انكماشًا بنسبة 1.8 في المائة، بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا يقارب 1.9 في المائة خلال أكتوبر، ما يعكس تغيّر أولويات الاستهلاك لدى الأسر.

في المقابل، واصل الإنفاق في بعض القطاعات الحيوية تسجيل تحسن تدريجي، حيث تسارع الصرف على الصحة إلى 0.5 في المائة، والنقل إلى 1.0 في المائة، فيما حقق قطاع الترفيه نموًا أقوى بلغ 1.7 في المائة، في إشارة إلى حفاظ المستهلكين على جزء من إنفاقهم المرتبط بجودة الحياة.

وعلى المستوى الجغرافي، تباطأت وتيرة الإنفاق في معظم الولايات الأسترالية الكبرى، بما في ذلك نيو ساوث ويلز وفيكتوريا وكوينزلاند وجنوب أستراليا، إضافة إلى الإقليم الشمالي. في المقابل، شكّلت ولاية غرب أستراليا استثناءً بتسجيلها تسارعًا لافتًا في الإنفاق بلغ 1.7 في المائة.

ورغم هذا التباطؤ الشهري، أظهرت المؤشرات السنوية صورة أكثر إيجابية، إذ ارتفع الإنفاق المنزلي بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بنوفمبر من العام الماضي، متسارعًا من 5.7 في المائة في أكتوبر، ومسجلًا أقوى وتيرة نمو سنوي منذ سبتمبر 2023، ما يعكس استمرار متانة الاستهلاك على المدى المتوسط رغم الضغوط النقدية الراهنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى