العملات الرقمية تتحرك بحذر قبيل بيانات الوظائف الأمريكية وسط توترات جيوسياسية متصاعدة

سجلت أسواق العملات الرقمية أداءً متباينًا خلال تداولات يوم الجمعة، مع ميل عام إلى الارتفاع الطفيف، في ظل حالة ترقب تسود أوساط المستثمرين قبيل صدور بيانات التوظيف الأمريكية المرتقبة، والتي يُعوَّل عليها لتحديد ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وساد الحذر تعاملات المستثمرين الذين واصلوا الابتعاد نسبيًا عن الأصول عالية المخاطر، مدفوعين بتزايد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، وهو ما انعكس على وتيرة التداولات التي بدت هادئة مقارنة بالفترات السابقة.
وفي هذا السياق، حققت عملة البيتكوين مكاسب محدودة، حيث ارتفع سعرها بنسبة 0.2% ليستقر قرب مستوى 90,946 دولارًا، مسجلة زيادة أسبوعية تقارب 0.4%. وجاء هذا الأداء في ظل أجواء عدم يقين تخيم على الأسواق العالمية، خاصة بعد تطورات سياسية لافتة في أمريكا اللاتينية.
وتصدرت الأزمة الفنزويلية واجهة المشهد الجيوسياسي، عقب إعلان واشنطن توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية أمنية نهاية الأسبوع الماضي، ما زاد من حالة الارتباك في الأسواق.
كما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة التوتر بإعلانه نية الولايات المتحدة السيطرة على إنتاج النفط الفنزويلي خلال السنوات المقبلة، دون الكشف عن آليات تنفيذ هذه الخطوة.
وعلى صعيد آخر، شهد الأسبوع الجاري تصاعدًا في الخلافات الدبلوماسية بين الصين واليابان، بعد إعلان بكين فرض قيود اقتصادية جديدة على طوكيو، وهو ما زاد من الضغوط على شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميًا.
أما باقي العملات الرقمية، فقد سجلت إيثريوم ارتفاعًا بنحو 0.4% لتتداول عند مستوى 3,119 دولارًا، فيما قفزت عملة ريبل بنسبة 1.2% إلى 2.13 دولار، لتواصل تصدرها قائمة أفضل العملات أداءً هذا الأسبوع بمكاسب أسبوعية بلغت حوالي 5%.
كما سجلت عملة سولانا ارتفاعًا لافتًا بنسبة 5%، محققة مكاسب مماثلة على أساس أسبوعي، في حين صعدت كاردانو بنسبة 1.1% مع توجهها لإنهاء الأسبوع على زيادة تقارب 1.6%. واستقرت عملة دوجكوين دون تغير يُذكر، بينما ارتفعت عملة “ترامب ميديا” بنحو 1.5%، وقفزت بوليجون بأكثر من 17% في أداء قوي لافت.
وتتجه أنظار الأسواق في الساعات المقبلة إلى بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر، والتي يُنتظر أن تلعب دورًا حاسمًا في تقييم قوة سوق العمل الأمريكي، وبالتالي رسم توجهات المستثمرين والسياسة النقدية خلال المرحلة القادمة.




