الاقتصادية

فول الصويا يحقق أول مكسب سنوي منذ ثلاث سنوات رغم تراجع العقود الآجلة

شهدت عقود فول الصويا الآجلة في بورصة شيكاغو تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، إلا أنها أنهت عام 2025 مسجلة أول مكسب سنوي لها منذ ثلاث سنوات، مدعومة بعودة الصين القوية إلى السوق الأميركية بعد هدنة تجارية تم التوصل إليها في أواخر أكتوبر.

وبينما ارتفعت أسعار فول الصويا بنسبة 4.9% خلال العام، سجلت عقود القمح والذرة خسائر للسنة الثالثة على التوالي، مع استمرار وفرة الإمدادات العالمية التي ضغطت على الأسعار. حيث تراجع القمح بنسبة 7.6%، وانخفضت الذرة بنحو 4% منذ بداية العام.

وقال جوش لورانس، المستشار لدى IKON Commodities في سيدني: «تمر أسواق الحبوب والبذور الزيتية بفترة عطلات تقليدية إلى حد كبير، مع بروز العوامل الجيوسياسية مثل الصراع في منطقة البحر الأسود وأي تطورات محتملة بشأن السلام كأبرز المحركات للأسواق».

في روسيا، رفعت شركة الاستشارات الزراعية Sovecon توقعاتها لصادرات القمح لموسم 2025/2026 بمقدار 0.4 مليون طن لتصل إلى 44.6 مليون طن، على الرغم من تصاعد الحرب في أوكرانيا، التي أدت إلى أضرار بالبنية التحتية للطاقة وتعطيل صادرات النفط من كازاخستان.

وتجدر الإشارة إلى أن أوكرانيا تعد من أكبر مصدّري القمح والذرة في العالم، ما يجعل أي تسوية محتملة للصراع مؤثرة على أسعار الحبوب، إذ يمكن أن يقلل انخفاض مخاطر الشحن من تكاليف التصدير ويزيد الوصول إلى الموانئ.

في الأرجنتين، توقعت بورصة الحبوب في بوينس آيرس أن يصل محصول القمح لموسم 2025/2026 إلى مستوى قياسي عند 27.8 مليون طن، ما يعكس وفرة العرض في السوق العالمية.

أما من الجانب الصيني، فقد ركز المستثمرون على وتيرة المشتريات منذ أكتوبر، مع إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أوائل ديسمبر أن الصين التزمت بشراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي بحلول نهاية فبراير، فيما تشير البيانات إلى شراء الصين ما لا يقل عن 8 ملايين طن متري من فول الصويا لشحنات تمتد من ديسمبر إلى مارس.

تحركات العقود الآجلة

  • الذرة: انخفضت العقود الآجلة لتسليم مارس بنسبة أقل من 0.1% لتسجل 4.40 دولار للبوشل.

  • فول الصويا: تراجعت العقود الآجلة لتسليم مارس بنسبة 1.4% إلى 10.47 دولار للبوشل.

  • القمح: هبطت العقود الآجلة لتسليم مارس بنسبة 0.8% لتصل إلى 5.07 دولار للبوشل.

رغم التراجع اليومي للعقود، استطاع فول الصويا أن يحقق مكاسب سنوية مميزة بفضل الطلب الصيني القوي والتوترات في الأسواق العالمية، بينما تظل وفرة الإمدادات والظروف الجيوسياسية هي المحركات الأساسية للأسعار في عام 2026. ومع استمرار متابعة الأسواق للمستجدات، يبقى الأداء السنوي للفول الصويا مؤشراً على قدرة بعض السلع على الصمود وسط بيئة معقدة ومتقلبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى