واردات النفط الأميركية تهبط لأدنى مستوى في خمس سنوات مع ضغوط ضريبية ونقص الإمدادات

سجلت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعًا حادًا خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو خمس سنوات، في خطوة تعكس سعي الشركات الأميركية إلى تقليص المخزونات مع اقتراب نهاية العام، تفاديًا لتحمل أعباء ضريبية مرتفعة على النفط المخزن.
ووفق بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، انخفض متوسط واردات النفط الخام إلى نحو 4.95 ملايين برميل يوميًا، وهو المستوى الأدنى منذ فبراير 2021، ما يشير إلى تغير واضح في سلوك الشركات خلال الأسابيع الأخيرة من العام.
وأوضح محللون أن هذه الظاهرة تتكرر عادة في شهر ديسمبر، إذ تميل الشركات إلى تأجيل استلام شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة إلى ما بعد إقفال السنة المالية، لتقليل التزاماتها الضريبية.
وفي هذا السياق، أشار كيلدوف إلى أن نهاية العام تمثل فترة حساسة لإدارة المخزون، ما يدفع الشركات إلى خفض الواردات مؤقتًا.
وأظهرت البيانات نفسها أن مخزونات النفط الخام الأميركية واصلت التراجع، مدفوعة بانخفاض الواردات من جهة، وبوتيرة تشغيل قوية للمصافي من جهة أخرى، ما زاد من السحب على المخزونات المحلية.
وعلى صعيد الإمدادات الخارجية، تراجعت واردات النفط من المكسيك بشكل لافت إلى 71 ألف برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق، بحسب إدارة معلومات الطاقة.
وجاء هذا الرقم دون المستوى القياسي السابق لأقل واردات من المكسيك، والذي بلغ 131 ألف برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 28 نوفمبر 2025.
ويعكس هذا الانخفاض الحاد التحديات التي تواجهها شركة النفط الوطنية المكسيكية بيميكس (Pemex)، التي تكافح للحفاظ على إنتاج يقارب 1.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، مقارنة بإنتاج كان يصل إلى 3.4 ملايين برميل يوميًا قبل نحو عقدين، ما يسلط الضوء على التراجع الهيكلي في قدرات الإنتاج المكسيكية وتأثيره على أسواق الطاقة في أميركا الشمالية.




