زيلينسكي يقبل استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك وسط فضيحة فساد كبرى

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك بعد تفتيش محققين لمنزله ضمن تحقيق في قضية فساد ضخمة هزّت قطاع الطاقة في البلاد.
وجاءت الاستقالة بينما تخوض أوكرانيا محادثات صعبة مع الولايات المتحدة بشأن خطة محتملة لإنهاء الحرب مع روسيا، حيث كان يرماك (54 عامًا) يشغل منصب رئيس الوفد الأوكراني في هذه المفاوضات ويعد أحد أبرز أعضاء فريق الرئيس.
وقال زيلينسكي في كلمته المصورة: “سيتم إعادة تنظيم مكتب رئيس أوكرانيا.
وقد قدّم مدير المكتب أندريه يرماك استقالته”، مشيدًا بتمثيله الدائم لموقف أوكرانيا واعتماده على المصلحة الوطنية.
وبعد دقائق، أصدر زيلينسكي مرسوماً يصادق فيه على الاستقالة، معلناً أنه سيلتقي السبت مرشحين محتملين لخلافة يرماك.
وتأتي الاستقالة بعد إعلان هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية صباح الجمعة عن إجراء عمليات تفتيش في منزل يرماك، الذي أكد على تلغرام تعاونه الكامل مع التحقيقات ووجود محاميه أثناء العملية. وقال يرماك: “لا يواجه المحققون أي عقبات وقد مُنحوا حق الوصول الكامل إلى شقتي”.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية، بولا بينو، إن عمليات التفتيش تُظهر أن هيئات مكافحة الفساد “تؤدي عملها”، مشيرة إلى أن التحقيق يتعلق بإحدى أسوأ فضائح الفساد خلال رئاسة زيلينسكي، والتي كشفت مؤخرًا عن نظام إجرامي متورط في اختلاس نحو 100 مليون دولار من قطاع الطاقة، ما أدى إلى إقالة وزيرين سابقين.
وكان يرماك، المنتج السينمائي السابق والمحامٍ المتخصص بالملكية الفكرية، يعتبر ثاني أقوى شخصية في البلاد بعد زيلينسكي، وقد أثارت فترة نفوذه الطويلة تساؤلات مستمرة حول دوره في اتخاذ القرارات الرئاسية خلال السنوات الأربع الماضية.




