أسعار النفط تواجه ضغوطًا في 2026 وسط فائض عالمي متوقع

تتوقع تقديرات الخبراء أن تظل أسعار النفط تحت الضغط طوال عام 2026، مع توقع فائض كبير في المعروض العالمي يفوق نمو الطلب المحدود، وفقًا لاستطلاع حديث أجرته وكالة رويترز شمل 35 محللاً وخبيرًا اقتصاديًا.
ويتوقع الاستطلاع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 62.23 دولارًا للبرميل، بينما سيصل متوسط سعر خام غرب تكساس الأمريكي إلى 59 دولارًا للبرميل، مسجلاً ضغوطًا هبوطية على كلا النوعين القياسيين من النفط.
وأشار زين فاودا، المحلل في ماركت بالس، إلى أن سوق النفط في 2026 سيشهد “فائضًا عالميًا كبيرًا وغير مسبوق في المعروض”، مع تقديرات تتراوح بين 0.5 و4.2 مليون برميل يوميًا، مؤكداً أن هذا الفائض هو العامل الرئيس وراء الضغوط الهبوطية على الأسعار.
ومع ذلك، يُرجّح أن تظل المخاطر السياسية عاملاً حاسمًا في دعم الأسعار، إذ توفر “علاوة مخاطرة بالغة الأهمية” تمنع تراجع أسعار النفط إلى مستويات منخفضة جدًا.
وتعتبر التوترات الجيوسياسية عاملاً رئيسيًا يحافظ على الاستقرار النسبي للأسعار العالمية.
وفيما يتعلق بإستراتيجية أوبك+، تخطط المجموعة لتعليق أي زيادات كبيرة في الإنتاج خلال الربع الأول من 2026، وسط مخاوف من فائض المعروض. وأوضح بنك HSBC أن المنظمة لن تفكر في خفض الإنتاج إلا إذا استمر سعر خام برنت دون 55 دولارًا للبرميل لفترة طويلة.
ويشير الاستطلاع إلى أن مستقبل أسعار النفط يعتمد على قدرة أوبك+ على إدارة الفائض المتوقع، مقابل الطلب المحدود المتوقع أن ينمو بنحو 0.5 إلى 1.2 مليون برميل يوميًا.
ورغم أن المعطيات الأساسية تشير إلى ضغط هبوطي نحو مستوى 60 دولارًا للبرميل، يبقى استمرار المخاطر الجيوسياسية العامل الرئيس الذي يمنع تراجعًا أكبر في الأسعار.




