الذهب بالمغرب يواجه مرحلة انتقالية..الأسعار تهبط والطلب يتغير

بدأ صيف 2025 في المغرب بمشهد غير مألوف في سوق الذهب، حيث لم يعد الحديث مقتصراً على ارتفاع أو انخفاض الأسعار، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بتغيرات واضحة في أولويات المستهلكين وسلوكياتهم المالية.
فقد سجل سعر الغرام انخفاضاً بنحو خمسين درهماً، ليبلغ حوالي 787 درهماً، إلا أن هذا التراجع لم ينعش السوق كما كان متوقعاً، وظل الإقبال على الشراء أقل من المواسم السابقة.
ويرى الخبراء أن السبب لا يقتصر على الأسعار، بل يتصل بتحولات اجتماعية واقتصادية عميقة.
فالعديد من الأسر اختارت الحد من مصاريف الأعراس والمناسبات، بينما اتجهت فئات أخرى نحو بدائل استثمارية أكثر أماناً، مثل العقارات أو الادخار البنكي، بدلاً من شراء الحلي والمجوهرات.
وبالنسبة للجالية المغربية بالخارج، التي شكلت سابقاً قوة دعم للسوق، فقد لاحظ المهنيون أن تأثيرها هذا العام كان محدوداً، إذ ركز المغتربون على الاستثمار العقاري وتغطية الالتزامات الأسرية أكثر من شراء الذهب.
ورغم هذه التحديات، يشير الخبراء إلى أن انخفاض الأسعار قد يمنح السوق فرصة للتعافي في المستقبل، إذا استعادت الأسر ثقتها في الذهب كوسيلة للادخار أو للزينة، خاصة مع تحسن القدرة الشرائية وهدوء الضغوط الاقتصادية.
في ظل تقلب الأسعار وتغير أنماط الاستهلاك، يمر سوق الذهب المغربي بمرحلة انتقالية، قد تعيد تشكيل ملامحه بعد عقود من ارتباطه الوثيق بالمناسبات الاجتماعية ومواسم الأعراس.