المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقرر عزل الرئيس يون سوك يول

أعلنت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة عن قرارها بعزل الرئيس يون سوك يول، وذلك تأييدًا لمقترح برلماني قدم بهدف عزله بعد فرضه الأحكام العرفية العام الماضي، وهو الإجراء الذي أثار أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود.
وبموجب هذا القرار، ستتم الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يومًا، وفقًا لما يقتضيه دستور البلاد. وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك-سو أداء مهام الرئيس مؤقتًا حتى يتم تنصيب الرئيس الجديد.
ويُعد هذا القرار نهاية شهور من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب في وقت حساس يتسم بتباطؤ اقتصادي.
فيما يتعلق بالجانب الجنائي، يواجه الرئيس يون (الذي يبلغ من العمر 64 عامًا) محاكمة بتهم تتعلق بـ العصيان. يذكر أنه أصبح أول رئيس في تاريخ كوريا الجنوبية يُعتقل أثناء فترة رئاسته في 15 يناير، قبل أن تُلغى المحكمة مذكرة اعتقاله في مارس ويتم إطلاق سراحه.
وتعود الأزمة السياسية إلى 3 ديسمبر الماضي، حين أعلن يون فرض الأحكام العرفية التي بررها بأنها ضرورية لـ اجتثاث العناصر المناهضة للدولة و مواجهة استغلال الحزب الديمقراطي المعارض لأغلبيته البرلمانية.
إلا أنه ألغى المرسوم بعد ست ساعات، بعدما تصدت جهود قوات الأمن لإغلاق البرلمان، مما فجر موجة من الاحتجاجات في الشوارع.
ويظل مصير الوضع السياسي في كوريا الجنوبية غير واضح، فيما إذا كان الحكم القضائي سيخفف من حدة الفوضى السياسية التي خلفتها تلك الأحداث.